في العصر الرقمي الحالي، لم يعد السفر مجرد انتقال جسدي لاستكشاف معالم جديدة، بل تحول إلى تجربة بصرية وتفاعلية يقودها "جيل زد" وجيل الألفية. هؤلاء المسافرون لا يبحثون عن الوجهات التقليدية بقدر ما يبحثون عن "القابلية للمشاركة"، حيث أصبحت منصات التواصل الاجتماعي هي المحرك الأساسي لاتخاذ قرارات السفر. بالنسبة لهذه الأجيال، تبدأ الرحلة من لحظة البحث عن "الجماليات" عبر الفيديوهات القصيرة، وتستمر عبر توثيق اللحظات الحية التي تدمج بين الواقع والافتراض. إن السياحة الرقمية بالنسبة لهم هي وسيلة للتعبير عن الهوية والتميز، حيث يتم اختيار الوجهة بناءً على قدرتها على تقديم محتوى بصري فريد يلهم الآخرين، مما خلق نوعاً جديداً من السياحة يعتمد على "اقتصاد التجربة" الرقمية التي تتجاوز مجرد زيارة المكان إلى صناعة قصة حوله.
سحر الفيديوهات القصيرة والبحث عن "الجمالية" البصرية يعشق جيل زد وجيل الألفية المحتوى الذي يتسم بالسرعة والديناميكية، وتحديداً الفيديوهات القصيرة التي تعرض خبايا الوجهات السياحية بعيداً عن الصور النمطية. هم يبحثون عن "الجمالية" (Aesthetics) في كل شيء؛ بدءاً من التصاميم المعمارية الفريدة للمقاهي وصولاً إلى المناظر الطبيعية التي لم تستهلكها الكاميرات بعد. يفضل هؤلاء المسافرون المحتوى العفوي الذي يظهر "كواليس" الرحلة، مثل تجربة طعام في زقاق ضيق أو اكتشاف قرية صغيرة غير معروفة، لأنهم يقدرون الأصالة والصدق في النشر. بالنسبة لهم، الصورة لم تعد كافية، بل يجب أن يكون المحتوى غامراً، يستخدم تقنيات المونتاج الحديثة والمؤثرات الصوتية التي تجعل المشاهد يشعر وكأنه جزء من الرحلة، مما يحفز لديهم الرغبة في خوض التجربة ذاتها وتوثيقها بأسلوبهم الخاص.
المحتوى التفاعلي والمشاركة اللحظية في "الواقع المعزز" لا يكتفي مسافر اليوم بمشاهدة المحتوى، بل يسعى للتفاعل معه، وهو ما يفسر عشقهم لتطبيقات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع سائح
