عاد الذهب خلال السنوات الماضية، إلى صدارة المشهد النقدي العالمي، ليس فقط كملاذ آمن للمستثمرين، بل كأداة إستراتيجية أساسية في سياسات البنوك المركزية.
وبعد عقود من تراجع الدور النقدي للذهب لصالح العملات الورقية، تشهد الأسواق العالمية تحولًا لافتًا يتمثل في تسارع وتيرة شراء الذهب من قبل البنوك المركزية، خاصة في الاقتصادات الناشئة، وسط بيئة دولية تتسم بتزايد المخاطر الجيوسياسية، وتصاعد التضخم، وتنامي القلق من الاعتماد المفرط على الدولار الأمريكي.
الاحتياطي من الذهب تلجأ البنوك المركزية إلى تعزيز الاحتياطي من الذهب، كونه أصلًا لا يرتبط بالتزامات جهة إصدار، بخلاف السندات الحكومية أو العملات الأجنبية، وهذا يمنحه قيمة خاصة في أوقات الأزمات؛ حيث لا يتعرض لمخاطر التعثر الائتماني أو التجميد السياسي، ما يجعله أداة تحوط مثالية للبنوك المركزية الساعية إلى حماية احتياطاتها السيادية.
وشهد النظام النقدي العالمي خلال العقد الأخير نقاشًا متزايدًا حول مخاطر التمركز حول الدولار، ومع استخدام العقوبات الاقتصادية وتجميد الأصول كأدوات سياسية، اتجهت بعض الدول إلى إعادة هيكلة احتياطاتها، بحيث يصبح الذهب عنصرًا موازنًا يقلل من الانكشاف على الدولار وسندات الخزانة الأمريكية.
التحوط ضد التضخم وفي بيئة تتسم بارتفاع معدلات التضخم عالميًا وتذبذب أسعار الفائدة، يحتفظ الذهب بدوره التاريخي كمخزن للقيمة، وعادة ما يتحرك الذهب في اتجاه معاكس للعملات الورقية، ما يجعله أداة فعالة للحفاظ على القوة الشرائية للاحتياطيات الرسمية.
كما أن زيادة الاحتياطي من الذهب تعد رسالة غير مباشرة للأسواق حول متانة المركز المالي للدولة، فالدول التي تمتلك احتياطيات قوية من الذهب غالبًا ما تُنظر إليها باعتبارها أكثر قدرة على مواجهة الصدمات الاقتصادية والحفاظ على استقرار عملاتها.
شراء الذهب رغم أن الذهب كان تاريخيًا جزءًا من الاحتياطيات الرسمية، فإن التحول الجوهري في سلوك البنوك المركزية بدأ يتبلور بوضوح بعد الأزمة المالية العالمية في 2008.
وتلك الأزمة كشفت هشاشة النظام المالي العالمي المعتمد على الأدوات المالية المعقدة، ما دفع البنوك المركزية إلى إعادة تقييم دور الذهب.
مراحل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام
