هل انفرط عقد تكامل سلاسل التوريد العالمية؟. دانية أركوبي

مع بداية القرن الواحد والعشرين عاش العالم ما يشبه الحلم الجميل لتكامل اقتصادي ممتد عبر الحدود. عولمة اقتصادية تسلك طريقها بقوة مع انتهاء صراعات وتوترات الحرب الباردة، أوروبا موحدة يجمعها رؤية اقتصادية وسياسية واجتماعية مشتركة، الصين مندمجة في الاقتصاد العالمي ومنضمة حديثاً لمنظمة التجارة العالمية.

تبدو البيئة مثالية لنقطة انطلاق مسار التكامل في سلاسل الإمداد والتوريد، وهنا المصطلح أوسع يمتد من المواد الخام المستخرجة من مناجم إفريقيا وأمريكا اللاتينية، إلى موارد الطاقة من الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، مروراً بالسلع الوسيطة من آسيا الناشئة، وختاماً بالسلع النهائية من الاقتصادات المتقدمة.

في هذا الوضع الجميع مستفيد. الأسر مع انخفاض التضخم وتحسن مستويات التشغيل وزيادة الرفاهية. الحكومات، مع دورة اقتصادية قوية يغذيها سوق عمل منتعش، تدفقات استثمارات أجنبية، صادرات تتدفق دون معاناة لمختلف الأسواق. الشركات، تكاليف إنتاج منخفضة، سلاسل إمداد مستقرة، بيئة تنظيمية مواتية، طلب مرتفع على السلع والخدمات.

لكن سرعان ما تعرض هذا الحلم إلى اختبار ضغط. فحلم التكامل أصبح أكثر انتقائية وإقليمية. حيث اصطدم بأجندات سياسية واقتصادية شعبوية تركز على المصلحة الوطنية، ولغة التشارك تفوقت عليها مخاوف الاستحواذ والهيمنة. وقد كان للتصادم التجاري والتنازع الجيوسياسي دور رئيسي في الوصول لهذه النقطة فالرسوم الجمركية والحمائية تتعارض مع مبادئ التجارة الحرة، والحروب والصراعات المنتشرة في أنحاء الكوكب تحول موارد الطاقة والمعادن الحيوية وممرات النقل إلى أداة نفوذ ما أدى إلى تآكل الثقة في إمكانية الوصول لاقتصاد متكامل.

منذ بداية ثورتها الاقتصادية في نهاية القرن الماضي عرفت الصين بـ"مصنع العالم". هو اسم لم يأتِ من فراغ، فعبارة "صنع في الصين" كانت الأكثر شعبية لجميع مستهلكي العالم. حول ذلك الصين إلى مركز لسلاسل التوريد، ووجهة مفضلة للاستثمار الأجنبي. ولكن هذا الوضع تغير اليوم، فالصين التي كانت مركز تصنيع منخفض التكلفة، صارت لاعبا رئيسيا في صناعات ذات قيمة مضافة مثل السيارات الكهربائية والتكنولوجيا والطاقة النظيفة والمعادن الحيوية النادرة.

الاستثمار الأجنبي لم يعد يرى في الصين السوق المثالية، من ناحية منافسة شرسة من الشركات المحلية المدعومة حكومياً في سوق.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاقتصادية

منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 17 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 10 ساعات