رفع بنك «يو بي إس» توقعاته لأسعار البلاتين مجدداً، مستنداً إلى قوة الطلب الاستثماري، وشح المعروض المادي، وهما عاملان واصلا دعم موجة الارتفاع الأخيرة في الأسعار.
ويتوقع البنك، الآن، تداول البلاتين عند مستوى 2500 دولار للأونصة خلال الأشهر المقبلة، بعد أن تضاعفت الأسعار، خلال الأشهر السبعة الماضية، وبلغت مستويات قياسية.
البلاتينيوم يسجل أكبر عجز في المعروض منذ 10 سنوات
أوضح البنك أن عدداً من العوامل الكلية أسهم في دفع الأسعار صعوداً، من بينها توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية، واستمرار التوترات الجيوسياسية، والمخاوف من تراجع قيمة الدولار الأميركي. ورغم أن الطلب الصناعي وطلب المجوهرات كان لهما دور، فإن «يو بي إس» يرى أن هذه العوامل وحدها لا تفسر حجم الصعود المسجل.
وقال الإستراتيجيان جيوفاني ستاونوفو، وواين غوردون، في مذكرة إن «المحرك الرئيس كان الطلب الاستثماري القوي»، مشيرين إلى ارتفاع معدلات الإقراض (Lease Rates)، وهو ما يعكس استمرار شح سبائك البلاتين في سوق لندن.
وسلط الإستراتيجيان الضوء على صغر حجم سوق البلاتين باعتباره عاملاً يضخم تحركات الأسعار، إذ يبلغ الاستهلاك السنوي نحو 250 طناً مترياً فقط، مقارنة بنحو 5000 طن متري للذهب.
كما أن انخفاض سعر البلاتين مقارنة بالذهب يتيح للمستثمرين شراء ما يقارب ضعف عدد الأونصات بالمبلغ نفسه، ما يزيد حساسية الأسعار للتحركات الاستثمارية.
البنوك ترفع سقف توقعات الذهب.. هل يصبح تجاوز الـ5000 مجرد وقت؟
وأضافا: «إذا اختار عدد محدود فقط من المستثمرين شراء البلاتين بدلاً من الذهب، فإن صغر حجم سوق البلاتين، وانخفاض سعره، يمكن أن يؤديا إلى تحركات سعرية أكبر بكثير».
وأشار الإستراتيجيان إلى أن الزيادة في الطلب لم تنعكس بعد بشكل واضح في حيازات الصناديق المتداولة في البورصة أو مراكز العقود الآجلة، إذ تراجعت هذه المؤشرات بشكل طفيف منذ بداية العام. وبناءً على ذلك، يفترض «يو بي إس» أن الطلب على السبائك المادية قد ارتفع، ويتوقع أن تتضح الصورة أكثر في التحديث الفصلي المقبل لمجلس الاستثمار العالمي للبلاتين.
كما لفت ستاونوفو وغوردون إلى الصين كمصدر محتمل لطلب إضافي، عقب إطلاق عقود آجلة للبلاتين مدعومة مادياً في بورصة غوانغتشو للعقود الآجلة، والمقومة بالعملة المحلية.
ورغم النظرة الإيجابية على المدى القريب، حذّر «يو بي إس» من تقلبات سعرية محتملة، موضحاً أن سوق البلاتين لا يزال يسجل فائضاً في المعروض عند استبعاد الطلب الاستثماري، وأن صغر حجم السوق قد يؤدي إلى تحركات حادة في الأسعار.
وختم الإستراتيجيان بالقول: «من المرجح أن تظل التقلبات مرتفعة خلال الأشهر المقبلة»، مشيرين إلى أن أي مكاسب إضافية ستعتمد على استمرار قوة الطلب الاستثماري، في وقت تحتاج فيه إمدادات المناجم إلى وقت للتكيف مع مستويات الأسعار المرتفعة.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
