مجلس السلام أم الأمم المتحدة.. صراع الشرعية والفعالية في النظام الدولي الجديد

قد لا يكتب مجلس السلام شهادة وفاة فورية للأمم المتحدة، لكنه يضعها أمام أخطر اختبار في تاريخها. فالعالم يتجه نحو نماذج أكثر براجماتية وأقل التزاماً بالتعددية التقليدية، حيث تتقدم الفعالية على الشرعية، والقرار السريع على القانون الدولي. وبين هذين المنطقين، يتحدد شكل النظام الدولي في العقد المقبل.

فمع مطلع عام 2026، لم يعد النقاش الدولي محصوراً في إصلاح الأمم المتحدة أو تعديل آلياتها، بل تجاوز ذلك إلى سؤال أكثر جذرية يتعلق بإمكانية تجاوزها نفسها. فقد فتح إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إطلاق مشروع مجلس السلام الباب أمام سيناريو غير مسبوق في العلاقات الدولية يتمثل في نشوء منظمة موازية أكثر سرعة وحسماً، تستقطب تحالفاً من الدول الراغبة، وتعيد رسم خريطة إدارة النزاعات بعيداً عن منطق الإجماع الدولي. هذا المسار، الذي يراه مؤيدوه استجابة واقعية لشلل المنظمة الأممية، يثير في المقابل مخاوف عميقة من تفكك الشرعية الدولية لصالح منطق القوة والصفقات. وبين من يراه بديلاً ومن يعتبره أداة ضغط، يقف العالم أمام مفترق طرق يعيد تعريف مفهوم السلام وإدارته.

البداية من غزة

انبثقت فكرة مجلس السلام من رحم الحرب على غزة، كجزء من تصور أمريكي لإدارة مرحلة ما بعد النزاع، مع تركيز أولي على إعادة الإعمار وترتيبات الحكم الانتقالي. وقد حظيت المبادرة بغطاء سياسي أولي عبر قرار صادر عن مجلس الأمن في نوفمبر 2025. غير أن المسودة التأسيسية سرعان ما كشفت عن طموح يتجاوز الإطار الفلسطيني، إذ جرى تعريف المجلس كمنظمة دولية مستقلة معنية بإدارة النزاعات وبناء السلام في مناطق التوتر عالمياً. هذا التحول من مهمة محددة إلى تفويض كوني نقل المشروع من إطار إنساني انتقالي إلى منافس مباشر للأمم المتحدة في أحد أكثر أدوارها حساسية وتأثيراً.

بنية السلطة

أكد لـ«الوطن» أن مجلس السلام يقوم على نموذج حوكمة يناقض جوهر التعددية الدولية. فالسلطة التنفيذية فيه شديدة المركزية، مع صلاحيات واسعة للرئيس المؤسس دونالد ترمب، تشمل حق النقض والقرار النهائي في تفسير الميثاق وتطبيقه، إضافة إلى إدارة الأزمات بمنطق الصفقات السياسية لا عبر الأطر القانونية. ويعزز هذا النهج مجلس تنفيذي محدود العضوية، مما يمنح سرعة القرار ميزة واضحة، لكنه في المقابل يثير تساؤلات عميقة حول الشفافية وتوازن السلطة وغياب الضوابط المؤسسية.

منطق تمويل المجلس

يعكس نموذج.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 11 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 8 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ 15 ساعة
صحيفة سبق منذ 3 ساعات
صحيفة الوطن السعودية منذ 5 ساعات
صحيفة سبق منذ 10 ساعات
صحيفة سبق منذ 9 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 7 ساعات