العقيدة الصحيحة بوابة النجاة من الانحراف والتطرف

ليست الأزمات التي تعصف بالعالم الإسلامي اليوم أزمات سياسية أو اقتصادية فحسب، بل هي - في عمقها الحقيقي - أزمات وعي، واختلال في ميزان الفهم، وانحراف عن المفاهيم الصحيحة التي قامت عليها العقيدة الإسلامية عبر تاريخها الطويل.

وقد أجمع كثير من العلماء والمفكرين على أن جذور التطرف، بصوره العنيفة أو الفكرية، تعود في أصلها إلى انحرافٍ عقدي؛ يلبس أحيانًا لباس الغيرة على الدين، ويتخفّى أحيانًا أخرى خلف شعارات التنوير والتحرر. إن المراجعة النقدية للعقل العربي والإسلامي المعاصر لم تعد ترفًا فكريًا، بل ضرورة حضارية ملحّة، بعد أن أصابت المجتمعات الإسلامية حالة من الركود والجمود، انعكست على الوعي العام، فأنتجت عقلًا يرضى بالواقع حينًا، أو يثور عليه بلا بصيرة حينًا آخر، وكلا المسارين لا يقل خطرًا عن الآخر. العقيدة الصحيحة أمانٌ من الانحراف كما يقرر أهل العلم، إذ تمثل صمام الأمان الأول من الانزلاق في مسارات الغلو أو التفريط؛ فما ضل قومٌ في قديم الزمان أو حديثه إلا حين انحرفوا عن هذا الأصل إما بتشددٍ يضيّق ما وسّعه الله، أو بتساهلٍ يفرغ الدين من مضمونه.

وقد عبّر بعض السلف عن هذه الحقيقة بقولهم: إن للشيطان في كل أمر نزغتين؛ إما إلى غلوٍّ ومجاوزة، أو إلى تفريطٍ وتقصير. أما الطريق الوسط، الذي هو صراط الله المستقيم، فلم يكن يومًا طريق الأكثرية، بل طريق الثابتين على هدي الوحي، أولئك الذين جعلوا عقولهم خادمة للنص لا حاكمة عليه، ومدركين أن العقل - مهما بلغ - لا يستغني عن نور الوحي. فالعقول متفاوتة، متغيرة بتغير الأحوال والظروف، وليس في الناس عقلٌ مطلق يُحتكم إليه عند الاختلاف، ولذلك كان الميزان العادل هو كتاب الله وسنة رسوله ﷺ.

تقديم العقل على الوحي

من أخطر أبواب الانحراف الفكري تقديمُ العقل والهوى والذوق الشخصي على النص الشرعي، ثم السعي إلى تأويل النصوص أو تحريفها، لتتوافق.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


صحيفة الوطن السعودية منذ 13 ساعة
صحيفة سبق منذ 11 ساعة
صحيفة سبق منذ ساعتين
صحيفة عكاظ منذ 8 ساعات
صحيفة عاجل منذ 15 ساعة
صحيفة الوطن السعودية منذ 21 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 11 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 9 ساعات