شدد خبراء ومحللون سياسيون على أن توجه الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا ودول أوروبية أخرى لتصنيف جماعة «الإخوان»، منظمة إرهابية، يُعد ضربة استراتيجية طويلة المدى لـ«الجماعة» في السودان، إذ يسهم في تقليص قدرتها على التمويل، وإعادة إنتاج خطابها، والاتصال بالشبكات الدولية.
ويأتي التوجه الأميركي والغربي في إطار جهود ممنهجة للحد من النفوذ الإقليمي لـ«الإخوان»، ومراقبة أي نشاط مرتبط بها على المستوى الدولي، مما يضعها أمام قيود صارمة تحد من حرية تحركها وقدرتها على التأثير في مناطق نفوذها، وعلى رأسها السودان.
وأوضح المحلل السياسي طارق أبو السعد، أن تأثير الإجراءات التي اتخذتها واشنطن ولندن وعدد من العواصم الأوروبية تجاه جماعة «الإخوان» لا يمكن قراءته في الحالة السودانية بمعزل عن ثلاثة مستويات متداخلة، «التنظيمي والمالي والسياسي ــ الأمني»، وذلك في ضوء خصوصية المشهد السوداني بعد سقوط نظام عمر البشير واستمرار الحرب الأهلية.
وأشار أبو السعد، في تصريح لـ«الاتحاد»، إلى أن جماعة «الإخوان» في السودان لن تعود بوصفها تنظيماً حاكماً أو قوة سياسية مركزية، بل ستتحول، في أفضل الأحوال، إلى شبكة تأثير محدودة ومفككة، تعمل في الهوامش وتفتقر إلى القدرة على إعادة إنتاج نفسها كتنظيم ذي بنية هرمية واضحة.
وأوضح أن «الجماعة» ستواجه تفككاً تدريجياً في بنيتها التقليدية، مع تراجع واضح لفكرة «القيادة المركزية»، واختفاء الأطر التنظيمية الرسمية، بما في ذلك المكاتب والواجهات الدعوية والمؤسسات المعلنة التي شكلت تاريخياً العمود الفقري لعملها العلني في السودان.
ولفت أبو السعد، إلى أن موارد «الجماعة» ستشهد انكماشاً حاداً مقارنة بفترة ما قبل عام 2019، نتيجة تقييد حركة التمويل الخارجي، وتشديد الرقابة على التحويلات المالية، إلى جانب فرض قيود صارمة على الجمعيات الخيرية العابرة للحدود، وكذلك الجمعيات الإغاثية المرتبطة أيديولوجياً بـ«الجماعة».
وأكد أن «الجماعة» ستفقد ما تبقى من شرعيتها، ولن تتمكن من تقديم نفسها كقوة سياسية مقبولة أو شرعية، وهو ما سيغلق أمامها قنوات التواصل مع المنظمات الدولية، والعواصم الغربية، والمنصات الحقوقية الدولية، فضلاً عن أن أي فصيل أو كيان يُشتبه بارتباطه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية



