تتناقل العرب مثلاً (على نفسها جنت براقش). براقش كلبة كانت لإحدى قبائل العرب قديماً وكان بين القبيلة وبين حيٍّ من أحياء العرب ثأر فأغار أهل الحي على القبيلة على حين غفلة... ولكن قوم براقش هربوا وفاتوا على المغيرين ولكن تبعتهم براقش فجعلت تنبح ويعلو نباحها فرحاً بقومها... حتى سمعه المغيرون واستدلوا على موضع نباحها فكروا عليهم حتى أحاطوا بهم واستباحوهم عن بكرة أبيهم... فضربتها العرب مثلاً لمن يعمل عملاً يرجع عليه وعلى أهله بالضرر... وإذا كنا نعذر أحياناً فإننا نعذر براقش لأنها كلبة لا عقل لها... فإذا فعل فعلها من يظنُّ أن له عقلاً ويحمل شهادة عليا فالشأن مختلف تماماً!
إذ إن ما يحمله على ركوب هذا المرتقىٰ الصعب لا يدل على الجهل وخفّة العقل... ولكن ربما دلّ على ما هو أبعد وأعمق! وعلى الذي هو أوقع من الجهل والطيش. ربما دلّ على سرائر مكتومة في النفس غائرة في الضمير... ثم تأتي ساعة إذا اختلفت الظروف فتضيق بها النفس فتطغى ثم تتفجّر... فلا يمكن للعقل عندئذٍ أن يلجم طغيانها (الفكري أو السلوكي) وإن كان صاحبها في ظاهر أمره ركيناً ضابطاً لمشاعره قادراً على ستر ما يضمره حيناً بعد حين، وقد يكون رجل دين أو سياسة أو فاشنستاً أو حتى كاتباً من الكتّاب!
فهذه براقش التي تدل على أهلها وتجني عليهم وعلى نفسها... وهنا يأتي السؤال كيف ظهر هؤلاء النجوم فجأة! ومن يقف وراءهم ومن يتابعهم بالفتاوىٰ الشرعية لتسليك أفعالهم وكثير من هؤلاء في الحقيقة شياطين تلبس أرقىٰ الماركات أو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي
