في عالم السيارات والتقنيات الحركية، المستقبل لا يطرق الباب، بل يقتحمه. ما فعلته Kawasaki مع مشروع Corleo ليس مجرد استعراض هندسي أو لعبة مفاهيمية لالتقاط الأضواء، بل قفزة جريئة تشبه القفز من على جرفٍ تقني، مع ثقة كاملة بأن الأرض ستتشكل تحت الأقدام في اللحظة المناسبة.
عندما ننظر لـCorleo للمرة الأولى، لا نفكر في المحركات ولا في الأرقام، بل نسأل أنفسنا: ماذا لو لم تعد العجلات هي الحل الوحيد؟.
في عالمٍ اعتدنا فيه أن ندور حول أنفسنا حرفياً، جاءت (Kawasaki) لتقترح مساراً آخر.. وهو «أن نمشي».
فيراري 12Cilindri Tailor Made.. حوار ثقافي يعيد تعريف الفخامة
Corleo ليست مركبة.. بل طريقة تفكير
لا يشبه أي ATV عرفناه. لا عجلات، ولا إطارات، ولا تعليق تقليدي. أربع أرجل ميكانيكية تتحرك باستقلالية، تمتص الصدمات كما يفعل الحصان، وتتكيف مع الأرض بدل أن تتحداها. الجلوس على السرج ليس تفصيلاً تصميمياً، إنه تذكير صريح بأن كاواساكي لم تستلهم السيارة، بل استلهمت الكائن الحي، وهنا يكمن الفرق.
من عرض مستقبلي إلى قرار إنتاج
حين ظهر Corleo في Expo 2025 Osaka Kansai، قُدِّم كحلم بعيد، نموذج لما بعد 2050. لكن ما حدث لاحقاً كان كفيلاً بتغيير الحسابات: تفاعل هائل، ومئات الملايين من المشاهدات، وفضول عالمي نادر. الرسالة كانت واضحة: هذا ليس خيالاً علمياً.. الناس تريد رؤيته على الأرض.
كاواساكي التقطت الإشارة، وقررت تسريع الزمن.
صُممت الدراجة ليتم ركوبها مثل الحصان
المصدر: kawasaki_corleo_official/Instagram
الهيدروجين.. ليس استعراضاً
تعمل (Corleo) بمحرك هيدروجيني يولد الكهرباء. قد يبدو ذلك للوهلة الأولى جزءاً من موجة الاستدامة، لكن القراءة الأعمق مختلفة. كاواساكي لا تنافس السيارات الكهربائية في ملعبها المكتظ. بل تبحث عن مسار جانبي، أقل ازدحاماً، وأكثر تحرراً من البنية التحتية التقليدية. الهيدروجين هنا أداة استقلال، لا شعاراً تسويقياً.
لماذا الرياض 2030؟
اختيار Expo 2030 Riyadh ليس تفصيلاً عابراً. المنطقة اليوم تبحث عن الرموز المستقبلية، عن المشاريع التي تقول نحن جزء من القادم. Corleo، بفكرته الغريبة وبحركته غير المألوفة، يناسب هذا المسرح تماماً.
هل تهدر سيارتك المال بصمت؟ الماء الخارج من العادم يُجيب
الرهان الحقيقي اقتصادياً
Corleo ليس مشروع مبيعات جماهيرية. لن نراه في كل مرآب، ولا في كل شارع. لكن «كاواساكي» لا تريد ذلك أصلاً. الرهان هنا على:
فتح فئة جديدة بالكامل
بيع التقنية لاحقاً لقطاعات متخصصة (الإنقاذ، والاستكشاف، والسياحة)
ترسيخ صورة ذهنية: نحن لا نتبع.. نحن نقترح
وهذا النوع من الرهانات لا يُقاس بالأرقام السريعة، بل بالمكانة.
محاكاة اليوم واقع الغد
إطلاق جهاز محاكاة قبل المركبة نفسها خطوة ذكية. كاواساكي تختبر الشعور، لا المنتج فقط. تترك الناس «تجرب» الفكرة نفسياً، قبل أن تلمسها فعلياً. وهذا، في عالم الابتكار، نصف النجاح.
أعطال دبّة البيئة في السيارة.. أخطاء شائعة يدفع السائق ثمنها
خطوة خارج المسار
Corleo ليست حصاناً آلياً، وليست ATV غريبة وحسب. إنها سؤال مفتوح: «هل يمكن أن نتحرك بطريقة مختلفة؟». كاواساكي لا تجيب بشكل مباشر، بل تضع المركبة على الأرض.. وتدعها تمشي.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

