قراءة في «الأعمال الكاملة للمؤرخ إبراهيم بن صالح بن عيسى»... حينما يتحدّث الحبر.. 19 مجلداً توثِّق «تاريخ نجد». للاطلاع على

لأن المعرفة لا تنتقل بلا جسور، فإن هذه القراءة في «الأعمال الكاملة للمؤرخ إبراهيم بن صالح بن عيسى» ما كانت لتكتمل لولا إدراك أن أثمن ما يُهدى هو التاريخ. فقد جاء اقتناء هذه المجموعة عبر إهداء وصل إلى رئيس تحرير «عكاظ» الزميل جميل الذيابي من وزير الدولة خالد بن عبدالرحمن العيسى، حفيد «مؤرخ الديار النجدية». في مبادرة تمثل وقفاً معرفياً يحفظ الذاكرة الوطنية ويمدّ الباحثين بالمصادر الأصيلة، لتصبح الموسوعة متاحة كجسر يربط بين الماضي والحاضر ويعكس وعياً رفيعاً بقيمة الوثيقة ودورها في صيانة تراث الوطن.

في التاريخ لحظاتٌ لا تُكتب، بل تُنقذ. ولولا الحبر في بعض الأزمنة، لابتلعت الرمال الذاكرة، ولصار التاريخ روايةً ناقصة بلا سند.

في قلب نجد، حيث كانت الوثيقة عملة نادرة، نهض رجلٌ واحد ليؤدي مهمةً تتجاوز جيله؛ أن يكون أمين العُهدة بين الماضي والدولة التي كانت تتشكّل. اسمه الشيخ إبراهيم بن صالح بن عيسى (1270 1343هـ)، وما خلّفه اليوم في 19 مجلداً ليست كتباً فحسب، بل بنية تحتية للتاريخ السعودي الحديث.

هذه القراءة لا تسبر غور «الأعمال الكاملة للمؤرخ إبراهيم بن صالح بن عيسى» بوصفها إصداراً ثقافياً، بل بوصفها حدثاً وطنياً استغرق أكثر من قرن بين لحظة التدوين الأولى، ولحظة الاكتمال المؤسسي على يد دارة الملك عبدالعزيز.

وُلد إبراهيم بن صالح بن عيسى في أشيقر، البلدة التي كانت -آنذاك- مدرسةً مفتوحة للعلم والفقه والأنساب. لكن الرجل لم يكن حبيس المكان. خرج مبكراً من حدود المحلية الضيقة، وارتحل بين الوشم والقصيم والأحساء، وعبر البحر إلى اليمن والهند، باحثاً عن الرجال كما يبحث عن المخطوطات.

كان يعرف أن التاريخ لا يُؤخذ من الكتب وحدها، بل من الأفواه والوثائق والهوامش المنسية.

لهذا لم يكن مؤرخاً «يكتب بعد الحدث»، بل يعيش داخل الحدث؛ قاضياً، وفقيهاً، وناسخاً، ومرجعاً للأنساب، حتى صار اسمه مرادفاً لعبارة واحدة تداولها رجال التاريخ: «إبراهيم ثقة في ما يكتب».

عند فتح هذه الأعمال الكاملة، لا ندخل مكتبة، بل ندخل متحفاً مكتوباً، تتوزع فيه فنون المعرفة كما تتوزع طبقات الأرض..

في «تاريخ بعض الحوادث الواقعة في نجد» و«عقد الدرر» و«مختصر عنوان المجد»، يقدّم إبراهيم بن عيسى سجلاً حولياً دقيقاً، لا يكتفي برصد الوقائع، بل يوثق المناخ، والأوبئة، وسنوات القحط، وحركة الناس، في زمن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عكاظ

منذ 39 دقيقة
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
صحيفة سبق منذ 5 ساعات
صحيفة سبق منذ 19 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 12 ساعة
صحيفة الوطن السعودية منذ 23 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 13 ساعة
صحيفة سبق منذ 4 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 11 ساعة
صحيفة الوطن السعودية منذ 15 ساعة