لم يكن حضور الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى المنتدى الاقتصادى العالمى فى دافوس مشاركة بروتوكولية عابرة، ولا خطابًا اقتصاديًا تقليديًا فى ملتقى اعتاد على لغة النوايا الحسنة والتوافقات الفضفاضة.
ما جرى كان أقرب إلى عرض قوة سياسى مقصود، هدفه إعادة ضبط العلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا على قاعدة قديمة جديدة، الهيمنة الأمريكية مقابل انصياع أوروبى متدرّج، مهما ارتفعت نبرة الاعتراض العلنى.
منذ اللحظة الأولى، تعامل ترامب مع المنتدى الاقتصادى العالمى بوصفه ساحة لكسر الرمزية الأوروبية. هذا المنتدى الذى لطالما مثّل فضاءً لتسويق «رؤى الكبار» حول الاقتصاد والمناخ والحكم الرشيد، جرى تفريغه من محتواه النخبوى لصالح خطاب مباشر، فظ أحيانًا، لكنه محسوب بعناية. خطاب لا يعترف بالمسافات الدبلوماسية ولا بالرموز، ويعيد القادة الأوروبيين إلى موقع التابع لا الشريك.
كان الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون الهدف الأوضح فى هذا المشهد. ماكرون، الذى دخل دافوس محملًا بمواقف معلنة تعارض مجلس ترامب للسلام فى غزة، وترفض الطموحات الأمريكية فى جرينلاند، وتنتقد الضغط على أوكرانيا للقبول بتسوية مذلّة، وجد نفسه أمام رئيس أمريكى لا يكتفى بالرد السياسى، بل يستخدم سلاحًا أكثر قسوة، الفضح العلنى. لم يناقش ترامب مواقف ماكرون فحسب، بل تعمّد إظهار الفجوة بين خطابه العلنى وسلوكه خلف الكواليس، عبر التلميح إلى مراسلات واتصالات خاصة، وتصويره كشريك متردد يساير واشنطن عمليًا، مهما علا صوته أمام الإعلام.
هذا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
