أتيحت لنجم منتخب المغرب إبراهيم دياز فرصة الفوز بكأس الأمم الأفريقية للمغرب للمرة الأولى منذ عام 1976، بعدما تحصل على ركلة جزاء في الوقت القاتل لكنه سدد ركلة الجزاء على طريقة بانينكا بشكل سيئ لتعود السنغال في المباراة وتكسبها في الوقت الإضافي.
سقطت كرة نجم ريال مدريد المرفوعة في منتصف المرمى برفق بين يدي حارس مرمى السنغال إدوارد ميندي. كان رد الفعل العام هو الذهول، بل والغضب الشديد أيضاً. كيف يُعقل أن يُغامر لاعب، في مثل هذا الموقف الحرج بمثل هذه الطريقة الخطيرة؟
طريقة بانينكا سبق ونفذها ليونيل ميسي وزين الدين زيدان وغيرهم، والنجم الفرنسي نفذها في نهائي كأس العالم 2006 وكاد أن يهدرها.
إدوارد ميندي كسب المعركة
في حالة إبراهيم دياز، لم يدرك نجم المغرب أن ميندي يميل إلى التمثيل مبكرًا، وهو ما تؤكده أحدث ركلات الجزاء التي واجهها حارس الأهلي: بعضها تصدى لها، وبعضها لم يتصد لها، لكنه كمعظم حراس المرمى يميل إلى التمثيل والتظاهر بأنه سيختار زاوية.
الذي لا يعرفه البعض أن هذه ليست المرة الأولى التي يتصدى فيها الحارس السنغالي بنفس الطريقة، فعندما كان في تشيلسي، تصدى لركلة جزاء من سيرجيو أغويرو؛ عندما حاول المهاجم الأرجنتيني تنفيذ الركلة على طريقة بانينكا خلال موسم 2020-2021. ومثل إبراهيم، شعر أغويرو بالحاجة إلى الاعتذار عن تلك الركلة.
طريقة بانينكا سرها وفلسفتها.. ولِمَ تُستخدم؟
طريقة بانينكا ببساطة هي مصممة لخداع حارس المرمى، بناءً على افتراض طبيعي بأن الحارس سينقض في اتجاه معين، تاركًا منتصف المرمى خاليًا، وبالتالي يتم لعب الكرة في الوسط.
صرّح أنتونين بانينكا، صاحب هذا الأسلوب، لبن ليتلتون في كتابه "اثنتا عشرة ياردة" عن طريقته وقال: "بدأتُ أفكر في طرق جديدة للنجاح. كنت أسهر الليالي أفكر في هذا الأمر. كنت أعرف أن حراس المرمى عادةً ما يختارون جهة واحدة، ولكن إذا ركلت الكرة بقوة شديدة، فبإمكانه صدها بقدمه. أما إذا كانت قوة الركلة خفيفة، فلا يستطيع العودة إلى منتصف الملعب إذا كان قد اختار جهة معينة".
وقد أمضى بانينكا العامين السابقين في ابتكار هذه الطريقة، قبل أن ينفذها عندما كُلِّف بتسديد ركلة الجزاء الأخيرة لتشيكوسلوفاكيا في ركلات الترجيح ضد ألمانيا الغربية في نهائي كأس الأمم الأوروبية 1976.
إبراهيم دياز.. "البطل والشرير" في حلم المغرب الذي تلاشى اقرأ المزيد
غالبًا ما يُنظر إلى طريقة بانينكا على أنها خيار محفوف بالمخاطر في المواقف الحاسمة: فلماذا يُجازف المسدد بهذا الشيء فيما تكفي تسديدة قوية ومباشرة في زاوية؟ لكن من وجهة نظر مُسدد ركلات الجزاء، قد يكون العكس صحيحًا: نظريًا، يُعدّ بقاء الحارس ثابتًا في الوسط بدلًا من الارتقاء في تلك المواقف الحاسمة مقامرة كبيرة وغالبًا لا تحدث.
فالحارس إن قرر البقاء في مرماه وتوقع القيام بركلة جزاء على طريقة بانينكا، فهذا قد يجعله عرضة للسخرية والنقد بأنه لم يذهب للكرة! لكن ميندي فعل بدياز ما فعله بأغويرو، أوهمه بأنه سيذهب لزاوية وفي اللحظة الأخيرة توقف.
يقول جون بوستوك، لاعب خط وسط توتنهام هوتسبير السابق الذي سدد العديد من ركلات الجزاء بهذه الطريقة خلال فترة لعبه في بلجيكا لدرجة أن زملاءه أطلقوا عليه لقب "يانينكا": "لطالما فكرت في ركلة بانينكا في اللحظات الحاسمة، لأن الحارس مُضطر للذهاب لزاوية والارتقاء لها. لقد فوجئت حقًا برؤية ميندي ثابتًا، لأنني ألاحظ دائمًا في اللحظات الحاسمة أن الحارس يميل إلى اختيار جانب واحد".
هذا المحتوى مقدم من winwin



