صرخة قلم: إيران الحالية... أفضل
نشر
في 23-01-2026
آخر
تحديث 22-01-2026 | 20:28
قد لا نختلف على أن النظام الإيراني الحالي تسبَّب في إيذاء عددٍ من الدول العربية وشعوبها، ونختلف معه سياسياً في مواقفه وسلوكياته، إلا أن سقوطه قد يكون أخطر من بقائه على دول مجلس التعاون الخليجي. فوجود خصمٍ ضعيف، مُنهك اقتصادياً، ومُحاصر داخلياً وخارجياً، وله خصومات مع الغرب ومع شريحةٍ واسعة من شعبه، أقل خطراً من وجود نظامٍ جديد قوي، يحظى بشعبيةٍ داخلية، وعلاقات متينة مع الغرب. فأي نظامٍ يصل إلى السُّلطة بعد انتفاضة جماهيرية، غالباً ما يتمتع بشرعيةٍ شعبيةٍ كبيرة، ويتسابق الغرب لكسب ودّه، خصوصاً إذا كان هذا البلد نفطياً، صناعياً، زراعياً، ويملك سوقاً ضخماً ومساحة جغرافية واسعة. في هذه الحالة، قد يتحوَّل إلى شرطي المنطقة من الشرق، مقابل إسرائيل كشرطي من الغرب، بدعم أميركي وأوروبي. وهذا هو السيناريو الأول.
أما السيناريو الثاني، فهو دخول إيران في مرحلة فوضى بعد الانتفاضة الشعبية، وهنا يُصبح الخطر أكبر وأعمق، ليس فقط على دول الخليج، بل على الملاحة الدولية لسنوات طويلة. فإيران دولة متعددة الأعراق والمكونات: الفرس، والأكراد، والأذريون، والعرب، والبلوش، واللور، والتركمان، والجيلاك، والمازندارنيون وغيرهم. وفي حال تفكُّك الدولة، قد تتحوَّل إلى بلاد ميليشيات وصراعات داخلية. وموقع إيران الجغرافي، كدولة مجاورة لدول الخليج ولها حدود بحرية مباشرة معها، يجعل أي فوضى داخلها تهديداً مباشراً للأمن الخليجي والملاحي. كما أن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
