حذّر عبد الوهاب السامرائي، إمام وخطيب صلاة الجمعة في جامع أبي حنيفة النعمان ببغداد، من التوجه نحو المساس برواتب الموظفين البسطاء بذريعة التقشف ومعالجة الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العراق.
وقال السامرائي، في خطبة الجمعة التي ألقاها في جامع أبي حنيفة بمنطقة الأعظمية، إن معالجة الأوضاع الاقتصادية لا ينبغي أن تكون على حساب صغار الموظفين، مشيراً إلى وجود فئات في مؤسسات الدولة تتقاضى رواتب مرتفعة تصل إلى 400% و500% مقارنة برواتب الموظفين البسطاء.
وأضاف أن النائب في البرلمان يعمل لأربع سنوات فقط، ثم يحصل على راتب تقاعدي مميز مدى الحياة، في حين أن الموظف البسيط يعمل لأكثر من عشرين عاماً، ليواجه لاحقاً تهديداً وتشكيكاً براتبه التقاعدي.
ولفت السامرائي إلى أن الدولة تمتلك موارد كبيرة، من بينها عائدات بيع البنزين والمنتجات النفطية محلياً، والتي تدر أموالاً طائلة يمكن أن تموّل دولاً بأكملها، مبيناً أن حالة القلق من السياسات الاقتصادية الحالية دفعت بعض الموظفين والتدريسيين إلى التفكير بترك وظائفهم.
ودعا خطيب جامع أبي حنيفة الجهات المختصة والمسؤولين في الدولة العراقية إلى عدم المساس برواتب الموظفين البسطاء، مؤكداً أن استمرار التشكيك برواتبهم يزيد من الأعباء النفسية والمعيشية التي يعانون منها.
هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر
