أكد الإعلامي د. عمرو الليثي ان المشهد الإعلامى العربى يشهد فى السنوات الأخيرة تحوّلًا واضحًا فى العلاقة بين الإعلان والدراما، تحوّلٌ يثير تساؤلات جوهرية حول من يقود من: هل تقود الدراما الإعلان، أم أصبح الإعلان هو المتحكم الفعلى فى شكل ومضمون العمل الدرامى؟ هذا السؤال لم يعد نظريًا، بل صار ملموسًا فى تجارب مشاهدة يتحول فيها المسلسل من عمل فنى يتخلله إعلان، إلى كتلة إعلانية ضخمة يتخللها عمل درامى على استحياء.
وأضاف الليثي في تصريحات صحفية خاصة ان الإعلان فى جوهره ضرورة اقتصادية لا يمكن إنكارها. فالإنتاج الدرامى عمل مكلف، يحتاج إلى تمويل ضخم، والإعلان هو الشريان الذى يمد الصناعة بالحياة. لكن الإشكالية لا تكمن فى وجود الإعلان، بل فى هيمنته.
عندما يصبح المعلن شريكًا متدخلًا فى المحتوى، لا داعمًا له، تبدأ المعادلة فى الاختلال. هنا يفقد العمل الدرامى استقلاله، ويتحوّل النص إلى مساحة قابلة للتفصيل على مقاس العلامات التجارية، لا على مقاس الفكرة أو الرؤية الفنية.
السؤال الأخطر: هل يجب على منتجى الدراما الانحياز للمعلنين حتى يفوزوا بإعلاناتهم؟ الواقع يقول إن بعضهم يفعل، لكن المنطق المهنى والفنى يقول إن هذا الانحياز الكامل خسارة على المدى البعيد. فالعمل الذى يُكتب ويُخرج ويُمنتج لإرضاء المعلن أولًا، غالبًا ما يفقد روحه، ومع فقدان الروح يفقد الجمهور، ومع فقدان الجمهور يفقد المعلن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الفجر
