ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى لها في خمسة أشهر خلال يناير، مع تزايد تفاؤل الأميركيين حيال الاقتصاد وأوضاعهم المالية.
وأظهر مسح جامعة ميشيغان أن القراءة النهائية لمؤشر الثقة في يناير ارتفعت بمقدار 3.5 نقاط مقارنة بالشهر السابق لتصل إلى 56.4 نقطة، متجاوزة القراءة الأولية. كما جاءت أعلى من جميع توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «بلومبرغ».
الاقتصاد الأميركي يتجاوز التوقعات بنمو 4.4% خلال الربع الثالث
كان التحسن الشهري في المعنويات هو الأكبر منذ يونيو، وجاء مدفوعاً بمكاسب شملت مختلف فئات الدخل والأعمار والمستويات التعليمية والانتماءات السياسية. كذلك تراجعت نسبة المشاركين الذين ذكروا الرسوم الجمركية تلقائياً للشهر الخامس على التوالي، بحسب الجامعة.
وقالت جوان هسو، مديرة المسح، في بيان: «مع ذلك، لا تزال المعنويات على المستوى الوطني أقل بأكثر من 20% مقارنة بالعام الماضي، إذ يواصل المستهلكون الإبلاغ عن ضغوط على قدرتهم الشرائية نتيجة ارتفاع الأسعار، واحتمال ضعف سوق العمل».
تظهر البيانات الصادرة يوم الجمعة، أن المستهلكين يتوقعون ارتفاع الأسعار بمعدل سنوي يبلغ 4% خلال العام المقبل، وهو أدنى مستوى منذ يناير 2025. كما يتوقعون أن ترتفع التكاليف بمعدل سنوي قدره 3.3% خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة.
الأميركيون ينفقون أكثر مما يكسبون مع تآكل المدخرات
ورغم الاستياء من ارتفاع الأسعار، أثبت إنفاق المستهلكين مرونة لافتة وأسهم في دعم الاقتصاد. وأظهر المسح أن ظروف الشراء للسلع المعمرة ارتفعت إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر. كما قد تساعد ردّيات الضرائب التي سيحصل عليها كثير من الأميركيين في تخفيف بعض القلق المرتبط بأوضاع الأسر المالية.
وارتفع مؤشر توقعات المستهلكين بشأن أوضاعهم المالية الشخصية هذا الشهر إلى مستوى يقترب من أعلى مستوى في نحو عام، كما تحسنت تقييماتهم للوضع المالي الحالي للأسر.
وارتفع مؤشر التوقعات العامة إلى أعلى مستوى في ستة أشهر، بينما تعافت أوضاع الاقتصاد الحالية من مستوى متدنٍّ قياسي سُجل في ديسمبر.
ورغم أن لدى المستهلكين آراء بشأن التطورات الدولية الأخيرة، قالت هسو: «لا يبدون أنهم يرون تبعات ملموسة على أوضاعهم المالية الشخصية أو على الاقتصاد الأميركي بشكل عام».
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
