لم تكن ساحات الحرية اليوم مجرد تجمع بشري اعتيادي، بل كانت زلزالاً شعبياً هادراً ضاقت به الشوارع وامتصت أرصفته وهج الشمس وزحام الأجساد، وفي قلب هذا المد البشري الذي ملأ الأفق، برزت صورة اختزلت كل الخطابات، وجسّدت روح القضية في أسمى معانيها: "شيخ طاعن في الوفاء، لوّحت ملامحه شمس الجنوب، يقف شامخاً كأنه أحد جبال "شمسان"، راجلاً متجهٌ إلى الساحة، رافعاً علم الدولة بيدٍ لم تزدها السنون إلا تمسكاً بالحق."
وبينما كانت الحشود تضج بالهتافات، كان صمت هذا الشيخ يدوّي أكثر من مكبرات الصوت، في وقفته تلك، تجد تفسيراً واحداً لهذا الزخم الذي شهدته الجمعة 23 يناير 2026؛ إنها قضية "هوية" لا تموت بمضي السنين، هذا المسن الذي خرج من بين البسطاء، لم يمنعه كبر سنه ولا عناء المسير من أن يكون في الصفوف الأولى، حاملاً راية "الجنوب" بذات العنفوان الذي حمله بها شاباً في عقود مضت.
لقد شهد اليوم زحفاً جماهيرياً غير مسبوق،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من عدن تايم
