"تعرض للاعتقال والتعذيب في بلده".. طالب مصري سيفقد تأشيرته ويواجه خطر الترحيل من بريطانيا

(CNN)-- أدرك أسامة غانم الرقابة الخانقة التي كانت تخيم على الأماكن العامة في مصر في وقت مبكر من حياته، ولا يزال يتذكر انتقاده للنظام "الغبي" في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك خلال المدرسة الابتدائية. وعلى الفور قام معلمه بإسكاته.وقال غانم، وهو الآن طالب يبلغ من العمر 22 عاما ويدرس في لندن، لشبكة CNN في ديسمبر/كانون الأول: "لم يكن يسمح لأحد أن يقول أي شيء. عندما تُعارض النظام، الجميع يشعرك بأنك شخص مجنون".ونشأ غانم، وهو من جيل "الربيع العربي"، في ظل الاستبداد في القاهرة. يتذكر أنه شهد بنفسه مجزرة رابعة "المروعة" عام 2013، ويقول إنه تعرّض للاضطهاد السياسي من قِبل السلطات المصرية قبل أن ينتقل إلى المملكة المتحدة في عام 2022 للدراسة. والآن، يواجه ما يصفه بـ"مصر..جولة ثانية" في مؤسسة أكاديمية مرموقة في بريطانيا بعد مشاركته في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين، مما أدى إلى اتخاذ إجراءات تأديبية ضده قد تؤدي إلى ترحيله خلال أيام. وفي مايو/أيار، أوقفت الإدارة العليا في كلية كينجز كوليدج لندن (KCL) غانم عن العمل لأجل غير مسمى، وشرعت في إلغاء كفالة تأشيرته، وذلك عقب 3 مراجعات لمشاركته في احتجاجات قادها طلاب، والتي تدعو لتحرير الشعب الفلسطيني من القصف والحصار الإسرائيليين في غزة. ووجهت كلية KCLاتهامات لغانم بسوء السلوك غير الأكاديمي، موضحة "المخالفات التنظيمية" و"الإجرائية"، و"المخاوف المتعلقة بالصحة والسلامة"، و"السلوك الهجومي أو المسيء" و"عرقلة النشاط"، بحسب رسالة أرسلتها القيادة العليا.وأصدر مسؤولو الجامعة تعليمات لغانم "بالعودة إلى وطنك الأم" إلى أن تتم مراجعة قرار إيقافه في أغسطس/آب من هذا العام، وذلك في رسالة اطلعت عليها شبكة CNN. ودخل قرارهم حيز التنفيذ في 28 نوفمبر/تشرين الثاني، عندما أرسلت وزارة الداخلية البريطانية إشعارا رسميا بإلغاء تأشيرته، في مراسلات بريد إلكتروني اطلعت عليها شبكة CNN. وجاء في الإشعار: "ننصحك بالاستعداد للمغادرة خلال 60 يوما من اليوم"، أي في 27 يناير/كانون الثاني. ولم يتم توجيه أي تهم جنائية ضد غانم، وفق فريقه القانوني في بريطانيا.وعند سؤال وزارة الداخلية البريطانية عن إلغاء تأشيرة غانم، قالت لشبكة CNN: "إن سياستنا الراسخة هي عدم التعليق على الحالات الفردية".ولا يتمتع غانم بوضع قانوني للهجرة في دولة ثالثة، مما يرجح أن يتم ترحيله خلال أيام إلى مصر. ويخشى أن يُسجن عند عودته إلى مصر، حيث يزعم أن قوات الأمن اعتقلته عام 2020، وكان عمره آنذاك 16 سنة، مع شقيقه ووالدهما المتوفى، بسبب معارضتهم السياسية. ويزعم غانم أنه تعرض للضرب والصعق بالكهرباء والتجويع أثناء احتجازه، بحسب الدعوى القضائية التي رفعها ضد الجامعة.وبحسب توجيهات لوزارة الداخلية البريطانية، فإن من ينتقدون الحكومة المصرية علنا من المرجح أن يتعرضوا لخطر "الاضطهاد أو الأذى الجسيم"، بما في ذلك "الاعتقالات والاحتجاز التعسفي".وتشير الدعوى القضائية التي رفعها غانم إلى أن إدارة جامعة KCLعلى علم بالانتهاكات المزعومة التي تعرض لها في مصر، وتشخيص إصابته باضطراب ما بعد الصدمة. وتزعم الدعوى وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان، واعتداءات، وإصابات شخصية، والتمييز، والمضايقات من جانب جامعةKCL.وفي بيان صدر في 13 يناير/كانون الثاني، قال متحدث باسم الجامعة لشبكة CNN بأن طلاب KCL "لا يتم معاقبتهم على انتماءاتهم المشروعة، بما في ذلك دعم الآراء المؤيدة للفلسطينيين، ولا على مشاركتهم في الاحتجاجات السلمية". وأضاف المتحدث: "من غير الصحيح القول أنه تتم معاملة الطلاب ذوي وجهات النظر المختلفة بشكل تمييزي".ويقول محامو غانم إن المئات من الموظفين والطلاب احتشدوا خلفه في قضيته، محذرين من أن مسؤولي الجامعة يعرضون حياته للخطر، وطالبوهم بالتراجع عن موقفهم. ومن بين مؤيديه أكثر من 40 أكاديميًا من شبكة أبحاث العرق في جامعة كينغز (KRRN)، وهي شبكة داخلية تضم 80 باحثا ومقرها الجامعة، والذين وجهوا رسالة رسمية إلى الإدارة العليا اتهموها فيها بـ"العنصرية المؤسسية" في ممارساتها، وذلك في رسالة بتاريخ نوفمبر/تشرين الثاني اطلعت عليها CNN.وقال غانم لشبكة CNN إن عائلته واجهت "معاناة مستمرة" في الأسابيع الأخيرة، وأوضح أن احتمال ترحيله إلى مصر "محبط ومروع بشكل لا يصدق"، لكنه مصمم على مواصلة الضغط في قضيته.وقال: "لقد رأيت ما يحدث عندما لا يتحدى الناس السلطة. لقد تركت نظامًا استبداديًا في مصر لأجد نظام مماثلا في جامعة كينغز كوليدج لندن. وأنا أؤمن بضرورة تحدي الديكتاتوريين والاستبداد، وليس قبولهم".سعيًا وراء "التثقيف السياسي"عندما كان في سن المراهقة، وضع غانم نصب عينيه الدراسة في الخارج لتعزيز وعيه السياسي بعد أن شاهد والده، أستاذ علم الأحياء الدقيقة في جامعة عين شمس بالقاهرة، يستخدم الأوساط الأكاديمية لحشد الرأي العام.وتزايدت هذه الطموحات في مارس/آذار 2020، عندما قال غانم إن السلطات المصرية شنت مداهمة "مروعة" فجرا على منزل عائلته في القاهرة.وقال غانم لشبكة CNN: "كان جميع أفراد القوات ملثمين، يحملون أسلحة نارية والمسدسات في أيديهم... تخيل شخصا ملثما يأمرك بالاستلقاء على الأرض وأنت في السادسة عشرة من عمرك". وأضاف: "لم أرغب قط أن تُروى قصتي من منظور الناجي من التعذيب".وذكرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، في تقرير عام 2018، أن الشرطة وقوات الأمن لديها سجل حافل في اعتقال منتقدي الرئيس عبدالفتاح السيسي بتهم تبدو "أنها.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من سي ان ان بالعربية

منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 22 دقيقة
منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
قناة العربية منذ ساعتين
قناة العربية منذ ساعتين
سي ان ان بالعربية منذ 4 ساعات
قناة العربية منذ 10 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 7 ساعات
قناة العربية منذ 15 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 19 ساعة