في الفترة من 19 إلى 23 يناير كانون الثاني، اجتمع مئات من كبار القادة السياسيين من مختلف أنحاء العالم، من بينهم نحو 65 رئيس دولة وحكومة، في دافوس بسويسرا للمشاركة في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026.
جاء اجتماع قادة العالم في ظل واحدة من أكثر البيئات الجيوسياسية تعقيداً منذ عقود، مع تصاعد حالة التفكك العالمي والتغيرات التكنولوجية المتسارعة التي تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي.
شارك في الاجتماعات عدد من قادة دول مجموعة السبع، إلى جانب رؤساء دول من اقتصادات مجموعة العشرين ودول بريكس، إضافة إلى نحو 830 من كبار الرؤساء التنفيذيين ورؤساء مجالس الإدارة في العالم.
في دافوس، ألقى عدد من رؤساء الدول كلمات خاصة وشاركوا في جلسات نقاش عامة.
وفي ما يلي أبرز ما قالوه:
عزيز أخنوش- رئيس الحكومة المغربية
خلال حوار مع أندريه هوفمان، نائب رئيس شركة روش القابضة والرئيس المشارك المؤقت للمنتدى الاقتصادي العالمي، تحدث رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش عن الموقع الفريد للمغرب باعتباره «ملتقى يربط بين أوروبا والمحيط الأطلسي والدول الأفريقية».
وأضاف أن المغرب يتمتع بأسس اقتصادية قوية، مشيراً إلى الإصلاحات المالية التي أسهمت في تسهيل التنمية الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة.
غي بارملان- رئيس سويسرا
في كلمة خاصة، رحّب الرئيس السويسري غي بارملان بالمشاركين في دافوس، داعياً إلى الوحدة من أجل إيجاد «حلول دائمة للتحديات الكبرى في عصرنا».
وقال: «يجب أن يعمل المجتمع والعلم والاقتصاد والسياسة جنباً إلى جنب، بروح الشراكة، وإلا فلن تتم معالجة المشكلات إلا بشكل جزئي وغير مكتمل». كما شكر الدول التي أعربت عن تضامنها ودعمها بعد مأساة كرانس-مونتانا.
أورسولا فون دير لاين- رئيسة المفوضية الأوروبية
في خطاب خاص، استعرضت فون دير لاين جهود أوروبا لتعزيز علاقات تجارية جديدة والتكيف مع حقبة الرسوم الأميركية والنزعة الحمائية.
وقالت: «أوروبا ستختار دائماً الانفتاح على العالم، والعالم مستعد لاختيار أوروبا».
وأضافت، في ظل التهديدات الأميركية المستمرة بالسيطرة على غرينلاند، أوروبا «تحتاج إلى التكيف مع هيكل أمني جديد».
هي ليفنغ- نائب رئيس الوزراء الصيني
دعا نائب رئيس الوزراء الصيني إلى تعزيز التعاون الاقتصادي، مؤكداً أن «الرسوم الجمركية والحروب التجارية لا رابح فيها».
وأضاف أن «العولمة الاقتصادية ليست مثالية، لكن لا يمكن رفضها بالكامل أو العودة إلى العزلة».
وأشار إلى أن الصين وضعت تحفيز الطلب المحلي على رأس أولويات أجندتها الاقتصادية لعام 2026 لتعزيز الاستهلاك مع الحفاظ على قوة الإنتاج.
إيمانويل ماكرون- رئيس فرنسا
قال الرئيس الفرنسي إن العالم يمر «بتحوّل عالمي عميق».
وأضاف: «في مواجهة وحشية العالم، يجب على فرنسا وأوروبا الدفاع عن تعددية فعالة»، مؤكداً أن ذلك يخدم مصالح أوروبا وكل من يرفض الخضوع لمنطق القوة.
مارك كارني- رئيس وزراء كندا
قدّم كارني تقييماً حاداً للوضع العالمي، قائلاً: «على مدى عقود، ازدهرت دول مثل كندا في ظل ما سميناه النظام الدولي القائم على القواعد لكن هذه الصفقة لم تعد تعمل».
وأكد أن كندا تسعى لأن تكون «واقعية»، وأنها ستتعامل «مع العالم كما هو، لا كما نتمنى أن يكون».
عبد الفتاح السيسي- رئيس مصر
تحدث الرئيس المصري عن رؤية مصر للاستقرار والتنمية ودورها في تشكيل مستقبل الشرق الأوسط وخارجه.
وقال: «العالم يواجه اليوم تحديات جسيمة»، داعياً إلى التعاون من أجل «اغتنام الفرص وتحقيق المنفعة المتبادلة بين الدول».
دونالد ترامب- رئيس الولايات المتحدة الأميركية
في خطاب مطوّل أُلقي في توقيت حساس للعلاقات الأميركية-الأوروبية، تناول ترامب قضايا التجارة والرسوم الجمركية، والأمن الإقليمي، والذكاء الاصطناعي، والطاقة النووية، والإسكان، والهجرة، والأوبئة.. وقال بشأن غرينلاند: «لن أستخدم القوة» لتحقيق ذلك.
خافيير ميلي- رئيس الأرجنتين
تحدث عن «التحول الكبير» الذي تشهده الأرجنتين، وانتقالها من الركود والتضخم الجامح إلى مرحلة أكثر انضباطاً مالياً.
فريدريش ميرتس- المستشار الألماني
قال إن التغيرات الجيوسياسية الحالية لها «انعكاسات عميقة على الحرية والأمن والازدهار».
وأضاف: «يجب أن نواجه الواقع بوضوح، وأن نبني مسارنا على شراكات وتحالفات بين أطراف متكافئة».
برابوو سوبيانتو- رئيس إندونيسيا
شدد على أن «السلام والاستقرار هما أثمن أصولنا»، واصفاً إياهما بأنهما «الشرط الأساسي للنمو والازدهار»، واستعرض استعدادات بلاده لاقتصاد المستقبل.
كما شارك في إلقاء كلمات وحضور فعاليات الاجتماع عدد آخر من القادة، من بينهم رؤساء دول وحكومات من أذربيجان وبلجيكا وكولومبيا والكونغو الديمقراطية والإكوادور وفنلندا وأيرلندا وموزمبيق وهولندا وباكستان وبولندا وصربيا وسنغافورة وليتوانيا وكرواتيا وبنما وجيبوتي وسيراليون وسريلانكا والمجر، وغيرهم.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
