المتطوعون السعوديون يسبقون المستهدف بـ5 سنوات زمنيا وبـ150- عدديا

مادة إعلانيـــة تخطى المتطوعون السعوديون الهدف المعلن لعددهم حسب رؤية السعودية، والذي كان قد قدّر بمليون متطوع حتى 2030، ليصل عددهم الآن إلى 1.5 مليون متطوع أي بنسبة 150%، وذلك قبل 5 سنوات كاملة من العام المستهدف 2030، ما يؤكد الرغبة العارمة للسعوديين بالمساهمة في الأعمال التطوعية ودعم القطاع غير الربحي الذي بلغت نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي قرابة الـ1%.

ولم تعد المبادرات الاجتماعية في السعودية مجرد أنشطة موسمية مرتبطة بالمناسبات، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى حراك مجتمعي منظم، يقوده متطوعون من مختلف الأعمار، ويستهدف قضايا تمس الحياة اليومية للمواطنين، من دعم الأسر المحتاجة، إلى تمكين الشباب، وصولًا إلى المبادرات البيئية والثقافية وغيرها.

وخلال هذه السنوات الأخيرة، برزت مبادرات مجتمعية يقودها شباب وشابات، تستهدف مجالات متنوعة، بدأت بشكل فردي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ثم تحولت إلى عمل جماعي ضمن فرق منظمة ذات أثر ملموس.

ومع وجود مظلة رسمية للمبادرات والجمعيات غير الربحية في السعودية هي وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، ووجود المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي كمظلة تنظيمية وتنسيقية، إضافةً إلى إشراف الجهات الفنية المتخصصة بحسب نوع الجمعية، صار العمل التطوعي أكثر تنظيما ودقة ومراقبة، وصارت نتائجه قابلة أكثر للقياس، وتصب في صالح تطور المجتمع، وصالح الإسهام في الناتج الإجمالي المحلي.

من فردية إلى أثر جماعي

كثير من المبادرات الاجتماعية التي أطلقت في السعودية بدأت بفكرة بسيطة. شخص أو مجموعة لاحظوا حاجة في محيطهم القريب، وقرروا التحرك. وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، تحولت هذه الأفكار إلى حملات، ثم إلى فرق تطوعية منظمة، لها مهام واضحة وجدول عمل وتحت مظلة جهة رسمية.

ولم يقتصر تأثير المبادرات الاجتماعية على تقديم الدعم المادي فقط، بل امتد إلى تعزيز قيم التكافل، والانتماء، والمسؤولية المجتمعية.

في كثير من الأحياء، أصبحت المبادرات حلقة وصل بين السكان، تعيد إحياء مفهوم «الجيرة» والعمل الجماعي، كما باتت المبادرات الاجتماعية اليوم أحد أبرز مظاهر التحول المجتمعي، حيث لم يعد الفرد متلقيًا فقط، بل شريك في صناعة الحلول والمساهمة في تنفيذها.

وارتهن نجاح المبادرات ليس للحماسة والتعامل مع التحديات، بل وكذلك بقدرتها على الاستمرار، وتحقيق أثر حقيقي ومستدام على أرض الواقع، وهو ما توفره المظلة الرسمية التي تشجع هذه المبادرات وتعمل على توفير سبل النجاح لها.

4 مراحل

في توضيح خاص لـ«الوطن» أشارت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية (المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي) إلى أن المملكة أدركت، ومنذ وقت مبكر، أن العمل غير الربحي ركيزة أساسية في بناء المجتمع، فحظي هذا القطاع باهتمام مؤسسي منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز ــ طيب الله ثراه، قبل أن يتطور تدريجيًا إلى منظومة تنموية متكاملة كما نراها اليوم. حيث أقام المؤسس ــ طيب الله ثراه ــ للقطاع غير الربحي مساحته ضمن الكيانات المؤسسية.

وأوضحت الوزارة أن الخط الزمني لحركة القطاع يمر عبر أربع محطات تاريخية:

* 1928: أصدر الملك عبدالعزيز ــ رحمه الله ــ نظامًا لتوزيع الصدقات والإعانات يحدد أهداف الرعاية الاجتماعية ومجالاتها.

* 1929: تم تأسيس لجنة خيرية في مكة المكرمة باسم لجنة الصدقات العليا.

* 1934: افتتحت أول دار لرعاية الأيتام أطلق عليها دار أيتام الحرمين الشريفين في المدينة المنورة.

* 1963: تم افتتاح أول دار للعجزة والمنقطعين في مكة المكرمة بهدف احتضان المسنين والعاجزين من الحجاج الذين انقطعت بهم السبل. وفي إطار النمو المتواصل للمملكة وعلى مختلف القطاعات كافة واصل القطاع غير الربحي نموه بكونه أحد القطاعات المدرجة ضمن التنمية الاجتماعية.

وفي تمرحل القطاع إلى نموه المشهود اليوم صدر في سبيل تعظيم أثره أنظمة كان من شأنها تنظيم عمله وتوجيهه لتحقيق مساهمات أكبر، ليتم صدور نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية الهادف إلى تنظيم العمل الأهلي وتطويره وحمايته، إضافة إلى الإسهام في التنمية الوطنية، وتعزيز مساهمة المواطن في إدارة المجتمع، وتطويره، وتفعيل ثقافة العمل التطوعي بين أفراد المجتمع، وتحقيق التكافل الاجتماعي.

وفي سياق التنظيم المستمر للقطاع بما يحقق الأثر المنشود منه فقد تم تأسيس المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي في عام 1440 للهجرة، بهدف تنظيم دور منظمات القطاع غير الربحي وتفعيله، وتوسيعه في المجالات التنموية، والعمل على تكامل الجهود الحكومية في تقديم خدمات الترخيص لتلك المنظمات، والإشراف المالي والإداري على القطاع، وزيادة التنسيق والدعم.

هدفان أساسيان

تواصل الوزارة في معرض توضيحها لـ«الوطن» التأكيد على أن القطاع شهد تحولا تنمويا وتسارعا في المساهمة الاجتماعية والاقتصادية في ظل توجهات إستراتيجية مخصصة له، إذ تضمنت وثيقة رؤية السعودية 2030 هدفان أساسيان: رفع مساهمة القطاع غير الربحي في إجمالي الناتج المحلي إلى 5%، والوصول إلى مليون متطوع بحلول عام 2030 ليحقق القطاع تقدما متسارعا في الجانبين. إذ بلغت نسبة مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي قرابة 1%، بينما تجاوز عدد المتطوعين 1.5 مليون متطوع.

أهداف المنظمات غير الربحية

تكمل الوزارة بالإشارة إلى أن أهداف المنظمات غير الربحية (الجمعيات والمؤسسات الأهلية) في المملكة ترتكز على بناء أثر اجتماعي وتنموي مستدام، وتعمل ضمن إطار.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
صحيفة سبق منذ 4 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 4 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 10 ساعات
صحيفة سبق منذ 11 ساعة
صحيفة سبق منذ 6 ساعات
صحيفة سبق منذ 5 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 5 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 17 ساعة