رامز الخياط لـCNN الاقتصادية: نستثمر في مطار دمشق والكهرباء بسوريا ونحضّر لاكتتاب كبير لـUCC

في مقابلة خاصة مع CNN الاقتصادية من الدوحة، شرح رامز الخياط، الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة «باور إنترناشونال القابضة» Power International Holding والرئيس التنفيذي في شركة أورباكون القابضة UCC Holding، أسباب دخول مجموعته إلى سوريا في هذا التوقيت عبر عقدَي امتياز: تطوير وتشغيل مطار دمشق الدولي، وتنفيذ مشروع توليد كهرباء بقدرة 500 ميغاوات. قال الخياط إن التركيز على مشاريع تؤثر مباشرة على حياة السوريين، وإن الطاقة تشكل أساس أي نمو اقتصادي، مع إقراره بأن نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص ينطوي على مخاطر لكنه يقوم على الثقة بمستقبل سوريا. وفي الجزء المالي من الحوار، كشف عن توجه المجموعة خلال سنتين إلى ثلاث سنوات للدخول إلى أسواق المال عبر طرح شركتين أو ثلاث شركات، إضافة إلى طرح جزء من UCC ضمن اكتتابات قال إنها قد تكون من الأكبر على مستوى المنطقة. الدخول إلى سوريا.. لماذا الآن؟ وعن سبب اعتبار هذا التوقيت مناسباً للدخول إلى السوق السورية رغم أن الصورة لم تكتمل بعد، أجاب الخياط بأن المجموعة كانت جاهزة بمشاريعها، وأن التوجه كان أن تكون الاستثمارات ذات أثر مباشر على حياة المواطن السوري وأن تمتد فائدتها إلى مختلف المحافظات. وفي هذا السياق، وضع قطاع الطاقة في صدارة الأولويات، معتبراً أن الكهرباء هي القاعدة التي يقوم عليها أي نمو اقتصادي. وأوضح أن سوريا تحتاج إلى نحو 10 آلاف ميغاوات، فيما يُولَّد حالياً قرابة 3 آلاف ميغاوات، ما يعني وجود عجز كبير، واعتبر أن مشروع توليد 500 ميغاوات يسهم في تقليص هذا العجز ودعم الاكتفاء الذاتي للطاقة بما يساعد على النمو الاقتصادي وتحسين حياة السوريين.

وحول الضمانات أو التطمينات التي طُلبت قبل البدء في العمل، أوضح أن هذه المشاريع قائمة على شراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، وأن هذا النوع من المشاريع ينطوي دائماً على مخاطرة تعتمد على ثقة المستثمر بالدولة. وقال إن الهدف استثماري، لكنه أضاف وجود غاية تتعلق بمساعدة سوريا والسوريين وفق توجه الحكومة القطرية، مشيراً إلى أن المخاطر ما زالت قائمة، إلا أن الثقة في مستقبل سوريا موجودة. وعمّا إذا كانت الثقة مرتبطة بالحكومة الحالية، أجاب الخياط بالإيجاب. وأضاف أن الأداء الاقتصادي خلال السنة الماضية فاق كل التوقعات من حيث التطور والانضباط والتنوع الاقتصادي والنمو، قائلاً إن ما تحقق كان أسرع مما توقعه المستثمرون، وهو ما يدفعهم للنظر إلى استثمارات إضافية إلى جانب الطاقة والمطار. مطار دمشق: خطة توسعة على مراحل وجدول 2026 وبشأن ملف مطار دمشق الدولي، والتوقعات التي ترفع القدرة الاستيعابية إلى أرقام كبيرة. أكد الخياط أن التنفيذ سيتم على مراحل: المرحلة الأولى: رفع القدرة من نحو 500 ألف مسافر إلى 6 ملايين مسافر. المرحلة الثانية: من 6 ملايين إلى نحو 17 مليون مسافر عبر تنفيذ المطار الجديد . ثم مراحل لاحقة وصولاً إلى 21 مليون مسافر بحسب الطلب. وعن الجدول الزمني، قال إن المرحلة الأولى تستهدف الوصول إلى 6 ملايين مسافر مع نهاية 2026، عبر تجديد تيرمينال 1 و2 وتحديث البنية التحتية وتجهيزات السلامة والأمن والخدمات. وذكر أن جزءاً من شركات الطيران لا يستطيع الهبوط أو إبرام ترتيبات تشغيلية بسهولة بسبب وضع المطار الحالي وتجهيزاته، لذلك تتركز الأولوية على رفع الجاهزية وفق المتطلبات الدولية.

كما تحدث الخياط عن مصدر الإيرادات تجارياً، مشيراً إلى أن المطارات تجمع بين خدمات مرتبطة بالطيران وخدمات مرتبطة بالركاب. ثم انتقل إلى تفسير زيادة الطلب المحتملة، مستنداً إلى ثلاثة عناصر رئيسية ذكرها في الحوار، أولها: السوريون في الخارج، فقال إن هناك أكثر من 10 ملايين سوري خارج سوريا، وإن عودتهم حتى لو كانت مرة كل سنتين تخلق حركة إضافية كبيرة. وثانيا السياحة، حيث أكد أن الحكومة الجديدة تركز على السياحة، وأن سوريا تضم أكثر من 3000 موقع أثري ومواقع غير مستكشفة، مع توقع ارتفاع كبير في الحركة السياحية مقارنة بما قبل 2011. وثالثا هناك إعادة الإعمار، إذ قدّر حجم إعادة الإعمار بنحو 300 مليار دولار، وتوقع قدوم شركات أجنبية لفتح مكاتب والعمل في سوريا، مشيراً إلى أن موقع سوريا الجغرافي قد يجعلها مركزاً يربط الشرق بالغرب. وفي مقطع بصيغة شخصية، قال: إذا اليوم تسأليني أنا بشكل شخصي أعتقد حتى 21 مليون راح يكفونا لأول سبع سنوات ، في إشارة إلى اعتقاده بأن السعة المخطط لها ستكون مناسبة في السنوات الأولى قبل توسعات لاحقة. مشروع الكهرباء: نموذج شراء الطاقة وعقود بالدولار وحول قابلية استرداد الاستثمار واستقراره وشروط التسعير والمدة، أوضح الخياط أن مشاريع الكهرباء من هذا النوع متعارف عليها عالمياً، حيث الدولة إما تستثمر مباشرة أو تجذب مستثمرين، وغالباً عبر عقود شراء طاقة، وقال إنهم يستثمرون ويتحملون المخاطرة ضمن الشراكة، ثم تُباع الكهرباء للدولة. وعن العملة، أكد أن البيع سيكون بالدولار لأن الاستثمار بالدولار، وأن الدولة لديها مصادر دولار عبر الاستيراد والتصدير. وبشأن تركيبة (4000 ميغاوات غاز مقابل 1000 طاقة شمسية ضمن الخطة الأوسع التي شرحها)، قال الخياط إن أي شبكة كهرباء لديها حد لاستيعاب الطاقات البديلة، وعادة لا تتجاوز 25% من إجمالي الطاقة المنتجة. لذلك اعتبر أن رفع حصة الطاقة الشمسية بلا سقف غير ممكن، وأنهم توقفوا عند 1000 ميغاوات كجزء من تصميم يراعي قدرة الشبكة، مع توقع دخول مستثمرين آخرين لاستكمال استثمارات الطاقة البديلة. متى يتحسن وضع الكهرباء للمواطن؟ أجاب الخياط بأن الحكومة تعمل على إصلاح المحطات الحالية ورفع إنتاجها تدريجياً، وتحدث عن ارتفاع من 1300 ميغاوات إلى 2000 ثم 2500، مع حديث عن 3000 وربما 5000 قبل اكتمال محطات الشراكة. كما ذكر توريد الغاز القطري كمساهمة أثرت على ساعات الكهرباء. لكنه ربط التحسن القادر على دعم الصناعة والنمو الاقتصادي باكتمال محطات الشراكة، قائلاً إن لديهم وعداً بأن تكون هذه المحطات عاملة خلال ثلاث سنوات.

توسّع استثماري إضافي داخل سوريا وحول إمكانية رؤية مشاريع أخرى غير المطار والكهرباء، قال الخياط إن سوريا تحتاج استثمارات كبيرة، وإن المجموعة باشرت مشاريع إضافية، وذكر على وجه التحديد بدء إنشاء أكبر مصنع ألبان وعصائر في مدينة عدرا الصناعية لتغطية جزء من حاجة السوق كمرحلة أولى. كما تحدث عن نية الاستثمار في القطاع الصحي عبر بناء مستشفى بسعة 300 سرير في دمشق، إضافة إلى اهتمام بقطاع الصناعة ودور التصدير وفرص العمل والاستفادة من خبرات السوريين في الداخل والخارج. في سياق حديثه عن الأسواق المقبلة، قال رامز الخياط إن ملف غزة وإعادة الإعمار يمثل أولوية بالنسبة للمجموعة، وإنها تتطلع إلى مشاركة قوية فيه بوصفه مجالاً يمكن أن تُقدّم فيه قيمة مضافة على الأرض. أما في لبنان، فربط أي دخول استثماري بتحسن الاستقرارين السياسي والاقتصادي، موضحاً أنه عند توفر هذا الاستقرار يمكن أن يكون للمجموعة دور في مشاريع البنية التحتية، وذكر تحديداً الاهتمام بقطاعات مثل الطاقة والمطارات، مع الإشارة إلى أن التوجه يبقى مشروطاً بتطور الظروف الـIPO: طرح شركات خلال 2 3 سنوات و جزء من UCC وبشأن إذا كانت هناك شركات أخرى داخل المجموعة تُطرح للاكتتاب، ومصادر التمويل. أجاب بأنه خلال السنتين أو الثلاث القادمة ستكون المجموعة في سوق المال عبر شركتين أو ثلاث شركات في اختصاصات مختلفة. وأضاف: "وبعد ذلك سيكون لدينا طرح لجزء من شركة يو سي سي.. وهذا سيكون واحد من أكبر الاكتتابات في في المنطقة".

وعن مكان الطرح، قال إنهم يدرسون أن يكون في قطر، مع إمكانية أن يكون لديهم إدراج في دولة أو دولتين أخريين، مرجحاً أن يكون أحد الطروحات داخل المنطقة وآخر خارجها. ما يميز UCC.. التنفيذ عبر شركات تابعة وأكد الخياط أن ما يميز UCC عن شركات المقاولات الأخرى، أنها تعتمد على نموذج تكامل عمودي عبر شركات تابعة تنفذ نحو 90% من الأعمال، بما يساعد على تسليم المشاريع في وقتها وبمعايير جودة عالية وتقليل الاعتماد على مقاولي الباطن. وذكر وجود شركات تابعة متخصصة في المعدات والعمالة وأعمال الكهرباء والميكانيك والألومنيوم والبنية التحتية والأعمال البحرية، إضافة إلى مصانع في قطر مرتبطة بالبناء.


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 24 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 12 ساعة
إرم بزنس منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 11 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 14 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 4 ساعات