سعيد الطنيجي: الكتاب يستشرف تحولات العلم وتأثيرها على الهوية الإنسانية
أسامة عبد الرؤوف: الرحم الاصطناعي يفتح الباب لتحولات اجتماعية غير مسبوقة حول إعادة تشكيل العلاقة بين الأم والجنين
شهد جناح مركز أبوظبي للغة العربية، ضمن مشاركته في الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، حفل مناقشة وتوقيع الكتاب الأحدث للمفكر والخبير الاستراتيجي معالي الدكتور جمال سند السويدي، نائب رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بعنوان «الرحم الاصطناعي.. عالم ما بعد التكاثر البشري»، وذلك بحضور نخبة من المثقفين والأكاديميين والمهتمين بقضايا الفكر والعلوم المستقبلية.
وفي مستهل الفعالية، رحّب الدكتور سعيد الطنيجي، المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية، بالحضور، قائلاً: «يسعدني أن أرحب بكم في جناح مركز أبوظبي للغة العربية، ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، هذا الحدث الثقافي العريق الذي يشكّل فضاءً مفتوحاً للمعرفة والحوار والتفاعل الفكري. وانطلاقاً من إيماننا العميق بالدور المحوري للكتاب في استشراف تحولات العالم وصياغة وعي المجتمعات، نلتقي اليوم في مناسبة فكرية مهمة تتمثل في توقيع ومناقشة كتاب الرحم الاصطناعي.. عالم ما بعد التكاثر البشري ».
وأضاف الطنيجي أن أهمية هذا الكتاب تنبع من مصدرين متكاملين؛ أولهما طبيعة الموضوع الذي يتناوله، باعتباره من أكثر القضايا العلمية والطبية المعاصرة إثارةً للجدل، وثانيهما القيمة الفكرية لمؤلفه، وما عُرف عنه من سبق وريادة في تناول القضايا الشائكة والمعقدة بمنهج علمي رصين ورؤية استشرافية متزنة.
وأوضح أن معالي الدكتور جمال سند السويدي يُعد واحداً من أبرز المفكرين العرب الذين أسهموا في إثراء المكتبة العربية بسلسلة من الدراسات والمؤلفات ذات العمق الفكري الواضح، والتي تجمع بين التحليل العلمي الدقيق، والرؤية المستقبلية، والبعد الإنساني، مشيراً إلى حضوره الفاعل في الحراك الثقافي العربي من خلال مؤلفاته ومشاركاته المتعددة في الندوات والحوارات الفكرية.
وأشار إلى أن إصدارات الدكتور السويدي تناولت قضايا محورية تتعلق بالهوية، والعلاقة بين العلم والمجتمع، والتحولات الفكرية والسياسية المعاصرة، ومن أبرزها: «صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.. إضاءات في مسيرة رجل الإنسانية»، و«الهوية الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة.. بين خصوصية الثوابت والقيم وعالمية المعايير»، و«وثيقة الأخوة الإنسانية: نحو تعايش سلمي وعالم خالٍ من الصراعات»، إلى جانب عدد من الدراسات والأبحاث المرجعية التي أسهمت في تنشيط الحراك الثقافي وترسيخ ثقافة الحوار المعرفي المدروس.
وتناول الطنيجي مضمون الكتاب، موضحاً أنه يقدم قراءة ثرية لقضية علمية طبية شديدة الحساسية، وهي تقنية الرحم الاصطناعي، بما تحمله من وعود علمية كبرى، وفي الوقت نفسه من تحديات عميقة تتصل بمفهوم الإنسانية ومصيرها.
وأوضح أن المؤلف يستعرض عبر فصول الكتاب الخمسة تطور هذه التقنية ومكوناتها، وما تتيحه من إمكانات علاجية مهمة، مثل معالجة بعض حالات العقم، وتقليل وفيات الأمهات، والحد من الولادات المبكرة، تمهيداً لمناقشة الأسئلة الجوهرية التي تثيرها هذه التقنية، والمتعلقة بالمنظومات الأخلاقية والاجتماعية والدينية، وبمفاهيم الهوية الإنسانية، والأمومة، ومستقبل العلاقات البشرية.
وأكد المدير التنفيذي لمركز أبوظبي للغة العربية أن أهمية هذا العمل تكمن في كونه لا ينطلق من موقف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة الأهرام





