استملاك الأبنية على مجاري السيول يضع بلدية مادبا أمام اختبار صعب

أحمد الشوابكة مادبا- تفتح خطوة بلدية مادبا الكبرى باتخاذ إجراءات رسمية لاستملاك خمسة منازل مقامة قرب الأودية داخل حدودها التنظيمية، ملف البناء على مجاري السيول في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية وازدياد حدة الهطولات المطرية وعدم انتظامها، في حين يفتح الملف أيضا بابا واسعا للنقاش المجتمعي حول حدود المسؤولية المشتركة، وأولوية السلامة العامة، والتوازن المطلوب بين القرارات الإدارية الصارمة والبعد الإنساني والاجتماعي المرتبط بمصير عشرات الأسر.

وأثارت تلك الإجراءات نقاشا واسعا بين المواطنين وناشطي المجتمع المحلي، عكس حجم التعقيد الذي يحيط بالملف، فبينما رأى كثيرون في الخطوة ضرورة ملحة طال انتظارها، اعتبر آخرون أن القرار، رغم أهميته، ما يزال جزئيا، وقد لا يحقق أهدافه كاملة إذا لم يستكمل ضمن خطة شاملة وواضحة المعالم.

وقال بعضهم: "إن طبيعة مادبا الجغرافية، وما تحتويه من أودية ومسارات مائية متعددة، تجعل أي بناء غير منظم خطرا مضاعفا، وأن غياب التخطيط والرقابة في فترات سابقة فاقم من حجم المشكلة، وجعل معالجتها اليوم أكثر تعقيدا وكلفة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي"، مؤكدين على "أن الوقاية المسبقة تبقى أقل كلفة بكثير من معالجة الكوارث بعد وقوعها".

وأضافوا، "أن حماية الأرواح يجب أن تبقى أولوية قصوى لا يعلو عليها أي اعتبار آخر، وأن نجاح هذه الخطوة مرهون بقدرة بلدية مادبا الكبرى على تحويلها إلى سياسة عامة مستدامة، تقوم على التخطيط السليم، والشفافية، والشراكة الحقيقية مع المجتمع المحلي، بما يؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار الحضري والبيئي في محافظة مادبا".

"خطوة شجاعة ومطلوبة"

واعتبر المواطن محمد شاهين "أن ما قامت به بلدية مادبا الكبرى خطوة شجاعة ومطلوبة، خصوصا بعد ما شهدته المحافظة في مواسم سابقة من سيول وانجرافات شكلت تهديدا حقيقيا لحياة الناس وممتلكاتهم"، مؤكدا "أن البناء على مجاري الأودية كان بمثابة قنبلة موقوتة، وأن أي قرار يحمي الأرواح يجب دعمه والوقوف إلى جانبه".

وشدد على "أهمية التعامل مع الأسر المتضررة بروح إنسانية تضمن لهم التعويض العادل أو البدائل السكنية المناسبة، وتحفظ استقرارهم الاجتماعي والنفسي".

وفي السياق ذاته، قال المواطن بندر ليث: "إن القرار رغم حساسيته، يعكس توجها صحيحا نحو معالجة أخطاء تراكمت على مدى سنوات طويلة، ذلك أن الخطر لم يعد نظريا، بل بات واقعا ملموسا مع كل منخفض جوي".

وأضاف، "أن كثيرا من سكان هذه المناطق يعيشون حالة قلق دائم خلال فصل الشتاء، ما يجعل أي خطوة تقلل من حجم المخاطر محل ترحيب، شريطة أن ترافقها حلول عادلة ومنصفة للأسر المتضررة، تضمن لهم السكن الآمن والاستقرار دون تحميلهم كلفة أخطاء لم يكونوا وحدهم سببا فيها".

في المقابل، عبر المواطن سلامة عليان عن تحفظه على محدودية الإجراءات، معتبرا "أن استملاك خمسة منازل فقط لا يعكس حجم الخطر القائم على أرض الواقع، وذلك مع وجود مناطق أخرى داخل المحافظة لا تقل خطورة، وما تزال مأهولة بالسكان وتقع ضمن مجاري.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
خبرني منذ 20 ساعة
قناة رؤيا منذ 4 ساعات
خبرني منذ 11 ساعة
خبرني منذ ساعتين
موقع الوكيل الإخباري منذ 4 ساعات
خبرني منذ 18 ساعة
خبرني منذ 11 ساعة
خبرني منذ 17 ساعة