عاجل.. ما بعد القرار تجميد أصول التنظيم والملاحقة القضائية للقادة داخل 27 دولة

رغم أن النص الذى أقره البرلمان الفرنسى بالدعوة إلى إدراج جماعة الإخوان على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية غير ملزم قانونيًا للمفوضية الأوروبية، يعد أقوى ضغط سياسى وتشريعى مباشر لدفع مؤسسات الاتحاد الأوروبى إلى اتخاذ خطوة طال انتظارها، وسط تصاعد القناعة بأن خطر الإخوان لم يعد مؤجلًا أو نظريًا.

يقول مراقبون إن الكرة الآن فى ملعب المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبى. وفى حال اعتماد القرار، ستواجه جماعة الإخوان تجميد أصول وشبكات تمويل، وحظر واجهات وجمعيات، وملاحقات قضائية أوروبية موحدة، لتصبح جماعة مطاردة دوليًا فى أوروبا، ومن قبلها الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة بعد قرارات الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، ووزارة الخزانة الأمريكية، بتصنيف الإخوان جماعة إرهابية فى مصر ولبنان والأردن.

ويؤكد القرار الفرنسى أن أوروبا دخلت مرحلة ما بعد التسامح، وأن الجماعة التى اعتبرت القارة ملاذًا آمنًا، باتت اليوم محاصرة من باريس إلى بروكسل.

القارة العجوز تبدأ التعامل مع «أبناء البنا» كتهديد عابر للحدود لا مجرد إشكال أمنى محلى

بالعودة إلى القرار الفرنسى الذى صدر عقب مناقشات مطولة داخل لجنتى الشئون الأوروبية والشئون الخارجية، سيتضح أن المشهد عكس تحولًا جذريًا فى طريقة تعاطى الدولة الفرنسية مع ملف الجماعات الإرهابية مثل جماعة الإخوان، حيث تقدمت كتلة اليمين الجمهورى بالمقترح، واضعة النقاط فوق الحروف، حينما دعت صراحة إلى الاعتراف القانونى بالطابع السياسى للفكر الانفصالى الذى تتبناه جماعة الإخوان، وتصنيف هذا الفكر ضمن خانة التهديدات الإرهابية التى تستهدف بنية الدولة الوطنية والمجتمع المدنى.

وبعد استكمال الدراسة البرلمانية، صادق البرلمان الفرنسى على القرار خلال جلسة عامة، لتبدأ المرحلة التالية بإحالته إلى مؤسسات الاتحاد الأوروبى لمناقشته والنظر فى اعتماده، وفى حال إقراره، سيُطبّق تلقائيا فى جميع دول الاتحاد دون استثناء.

تضمن القرار، الذى وقعته رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية يائيل براون-بيفيه، بنودًا شديدة الوضوح، أبرزها اعتبار الإخوان تهديدًا أيديولوجيًا عالميًا، والدعوة إلى تقييم شامل لشبكتها العابرة للحدود، وتشديد الرقابة على التمويلات الأوروبية، وإدراج الجماعة وقياداتها على قائمة الإرهاب الأوروبية، وتعزيز التعاون الاستخباراتى والقضائى بين الدول الأعضاء.

لم يأت التحرك الفرنسى من فراغ، بل جاء تتويجًا لسنوات من التقارير الأمنية والقضائية التى خلصت إلى حقيقة واحدة تلخصت فى أن جماعة الإخوان لا تمثل تنظيمًا سياسيًا تقليديًا، بل مشروع اختراق طويل الأمد، وأنها لا تعمل كتنظيم محلى، بل كـشبكة دولية مترابطة، تستغل الهامش الديمقراطى الأوروبى لبناء نفوذ مؤسسى متغلغل، وتوفر غطاءً أيديولوجيًا وسياسيًا للتطرف، حتى عندما لا تمارس العنف المباشر، ولذا كانت النقطة الفاصلة لحظة إدراك صانعى القرار الأوروبيين أن التهديد لم يعد أمنيًا فقط، بل بنيويًا، يستهدف القيم الديمقراطية، وسيادة القانون من الداخل.

استند مشروع القرار إلى المادة ٨٨-٤ من الدستور الفرنسى، التى تتيح للبرلمان إصدار قرارات متعلقة بالشئون الأوروبية، معتمدًا على حزمة مرجعيات قانونية دولية، أبرزها قرار مجلس الأمن رقم ١٣٧٣ لسنة ٢٠٠١ بشأن مكافحة الإرهاب، ومعاهدات الاتحاد الأوروبى، والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والموقف الأوروبى المشترك الصادر فى ٢٧ ديسمبر ٢٠٠١. ومنح هذا الإطار القانونى القرار شرعية دستورية وأوروبية، وحوله من مجرد توصية سياسية إلى وثيقة مرجعية قابلة للبناء والتصعيد.

ويضم الاتحاد الأوروبى حاليًا ٢٧ دولة عضوًا، عقب خروج بريطانيا رسميًا من المنظومة الأوروبية عام ٢٠٢٠، وهى النمسا، وبلجيكا، وبلغاريا، وكرواتيا، وقبرص، والتشيك، والدنمارك، وإستونيا، وفنلندا، وفرنسا، وألمانيا،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الدستور المصرية

منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
موقع صدى البلد منذ 20 ساعة
جريدة الشروق منذ ساعة
بوابة الأهرام منذ 7 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 14 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 17 ساعة
مصراوي منذ ساعة
صحيفة الوطن المصرية منذ ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 6 ساعات