العضوية في "التحالف العالمي ضد الجوع والفقر".. كيف يستفيد الأردن؟

عبدالله الربيحات عمان- مع إعلان الأردن انضمامه إلى التحالف العالمي ضد الجوع والفقر، أكد خبراء زراعيون أن هذا الانضمام يمثل خطوة إستراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي الوطني عبر تطوير البرامج القائمة على الأدلة، وتحسين كفاءة الإنتاج الزراعي وسلاسل التزويد، ورفع مستوى الشراكات والتنسيق مع المجتمع الدولي لتعبئة الموارد وتوجيهها نحو تدخلات ذات أثر ملموس.

تقليل الهدر

في هذا الصدد، بين الباحث والخبير في الشؤون الزراعية والتنموية د. حسان العسوفي، أن التحالف المذكور يساهم في تقليل الفاقد والهدر الغذائي عبر تحسين سلاسل التوريد والتخزين، ما يزيد كفاءة استخدام الغذاء المتاح دون تحميل الدولة أعباء إنتاجية إضافية.

وبين العسوفي أن التحالف يدعم تطوير سياسات وطنية أكثر فاعلية من خلال الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، ويساعد الأردن على الوفاء بالتزاماته تجاه أهداف التنمية المستدامة، لا سيما القضاء على الجوع وترشيد الاستهلاك، كما يؤدي خفض الهدر الغذائي إلى تقليل الخسائر المالية، وحماية الموارد الطبيعية، وخفض النفايات والانبعاثات، بما ينسجم مع توجهات التحديث الاقتصادي وبناء مستقبل غذائي أكثر استدامة للأردن.

وقال العسوفي إن الانضمام إلى تحالف الجوع وهدر الطعام ليس مجرد التزام أخلاقي، بل هو استثمار تنموي طويل الأمد، يحقق التوازن بين الأمن الغذائي، والنمو الاقتصادي، وحماية البيئة، ويعزز الشراكة الفاعلة بين مختلف الأطراف نحو مستقبل غذائي أكثر عدالة واستدامة.

أهمية الأمن الغذائي

بدوره، قال المستشار الدولي ووزير الزراعة الأسبق محمود عايد الدويري، إن موضوع هدر الطعام موضوع هام بالنسبة للأمن الغذائي، سواء أكان على مستوى الفرد أو العائلة أو المجتمع.

وأضاف الدويري أن منظمة الزراعة والأغذية والدول المختلفة وكثير من المؤسسات والجامعات أبدت اهتمامها بتقدير كمية الفاقد من المحاصيل الزراعية، وحددتها بنحو 30 % من الناتج الزراعي والغذائي، كما اهتمت بتقدير تكلفة المدخلات الزراعية الكبيرة كالسماد والبذور والأدوية الزراعية.

وقال إن الوعي المجتمعي يساعد في تقليل تكلفة المدخلات الزراعية، سواء باستخدام البذور أو الأسمدة أو الشتلات أو المياه، وهي عوامل مهمة لتقليل التكلفة والاستخدام الخاطئ.

وزاد: "كلنا نلمس هدرا في المنتج الزراعي متبقيا في الحقل أو مهملا في الأسواق المركزية أو لدى السوبرماركت، وكذلك في الحفلات والمآدب، حيث نشاهد التبذير والتباهي في الكرم الذي يستنزف الجيوب ويؤثر على ميزانية العائلة، سواء كانت ميسورة الحال أو فقيرة."

وقال الدويري إن الدراسات التي تقوم بها الجامعات ومراكز البحث ومجلس الأمن الغذائي بالتعاون مع المنظمات الدولية، ضرورية للتقليل من الفاقد والمهدر من غذائنا والذي له عوائد سيئة على مجتمعاتنا، مبينا أننا في الأردن سعداء للتحول المجتمعي للحد من هذه الظاهرة، وللتعاون في الحد منها والتقليل من الأثر السلبي على البيئة، إذ إن تضافر جهود الجميع من أفراد ومؤسسات مجتمعية ورسمية سيحد من هذه الظاهرة.

تحالف منع الجوع

من جهته، أكد الباحث والخبير في الشؤون الزراعية والتنموية د. سميح أبو بكر على حاجتنا الماسة لنكون في "تحالف منع الجوع، وليس تحالف الجوع"، مبينا أننا بحاجة أيضا إلى آلية عملية لاستيعاب واستغلال ما يزيد من طعام بكل أنواعه في الفنادق والمطاعم والمؤسسات العامة والخاصة، حيث يهدر الطعام الزائد ونحن نتفرج فقط.

وأضاف أن هذا الموضوع يستحق ندوة علمية متخصصة للبحث في استعمالات الطعام الزائد وفائض المحاصيل في زمن الاختناقات التسويقية.

معالجة الأسباب البنيوية

وكان وزير الزراعة ونائب رئيس المجلس الأعلى للأمن الغذائي الدكتور صائب الخريسات، أكد انضمام الأردن إلى التحالف العالمي ضد الجوع والفقر، مشيرا إلى أن موضوع هدر الغذاء لا علاقة له بالتحالف بشكل مباشر، بل تتم معالجته من خلال برامج تحسين وتعزيز الأمن الغذائي.

وبين الخريسات أن انضمام المملكة جاء طوعيا إلى هذا التحالف الذي تم إطلاقه على هامش اجتماعات قمة مجموعة العشرين (G20) في البرازيل خلال الفترة 18-19/11/2024، بهدف دعم وتسريع الجهود الدولية للقضاء على الجوع والفقر وتعزيز الشراكات ذات الصلة بالتنمية المستدامة.

ويأتي هذا الانضمام في ظل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
قناة رؤيا منذ 3 ساعات
قناة رؤيا منذ 12 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 3 ساعات
خبرني منذ 16 ساعة
خبرني منذ 10 ساعات
قناة رؤيا منذ 19 ساعة
خبرني منذ ساعة
خبرني منذ 15 ساعة