ناقش قادة كبرى شركات الهندسة والإنشاءات كيفية استعادة ثقة الأسواق بقطاع يواجه ضغوطًا متزايدة تتعلق بالتكلفة وتأخر التسليم والمخاطر المناخية واضطرابات سلاسل الإمداد، في جلسة حوارية نظمتها منصة فوربس الشرق الأوسط (فوربس هاب) في دافوس.
شارك في الجلسة الرئيس التنفيذي لمجموعة Alghanim Sons، محمد الغنيم، ورئيسة مجلس إدارة Limak Holding، إيبرو أوزدمير، ورئيسة Arup Group، هيلدي تونر، وأدارتها سالي موسى من فوربس الشرق الأوسط.
وأجابت الجلسة عن سؤال، هل يستطيع القطاع تغيير طريقة التفكير والتمويل والهندسة والتنفيذ بالسرعة الكافية ليظل قطاعًا يحظى بالثقة؟ إلى جانب ما وصفته موسى بـ"هزة تكنولوجية" تقودها الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
أربع ركائز لنقل الصناعة إلى "نسختها المحدثة" بدأ محمد الغنيم حديثه بالإشارة إلى أن الصورة التقليدية للقطاع لا تعكس آليات عمله الحقيقية، وأن تحديث الصناعة يعتمد على أربع ركائز أساسية. الأولى هي تبنّي رؤية مرنة تمنح الشركات قدرة أكبر على تحسين جودة التنفيذ وتلبية توقعات العملاء وبناء أصول تتماشى مع متطلبات القرن الحادي والعشرين.
أما الركيزة الثانية فهي سدّ الفجوة بين التكنولوجيا المتقدمة المتاحة عالميًا وبين ما يُستخدم فعليًا في مواقع البناء، حيث لا يزال القطاع متأخرًا عن إمكانات الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
ويرتبط العنصر الثالث بمواءمة التمويل مع رأس المال المنفّذ فعليًا، لأن اعتبار القطاع عالي المخاطر دون فهم واضح لكيفية إدارة هذه المخاطر يضغط على هوامش الشركات.
وتتمثل الركيزة الرابعة في ضرورة التدخل المبكر خلال مرحلة الهندسة والتصميم، لأن معالجة المشكلات بعد طرح المشروع وترسية العطاء تصبح أقل فاعلية.
وشدد الغنيم على أهمية إعادة صياغة العلاقة مع العملاء، فالشراكة تصبح أكثر قيمة عندما يُستعان بخبرة المقاول لحل مشكلات معقدة منذ البداية، بدل الاقتصار على "التنفيذ فقط".
كما لفت إلى سوء فهم شائع للهندسة القيمية كأداة لخفض التكاليف، لكن هدفها الحقيقي هو تحسين كفاءة الأصول على المدى الطويل.
الشراكة تفتح الباب لقرارات طويلة الأجل تحدثت إيبرو أوزدمير عن ارتباط مشاريع البنية التحتية المباشر بحياة الناس، وعن أن تنفيذها الضخم يتطلب العمل في بيئات متعددة بشكل شبه متواصل، مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة وإدارة آلاف العمال داخل ثقافات مختلفة.
وربطت بين جودة التنفيذ والبدء المبكر من مرحلة التصميم، فكلما تأخر إشراك المقاولين وموردي المواد تقلّصت فرص الوصول إلى حلول مثالية، في حين يدفع طرح المشروع بتصميم جاهز المقاول إلى الإسراع في البناء بدلًا من تحسين القيمة طويلة الأجل.
وقدمت مثالًا بتركيب عوازل زلزالية في مطار إسطنبول الثاني رغم عدم إلزام القانون بذلك، إدراكًا لطبيعة المنطقة الزلزالية وطول عمر المبنى، وهو ما جعل الصالة لاحقًا نموذجًا دفع نحو تعديل اللوائح.
كما أشارت إلى مشروع طريق سريع مستدام يُنفّذ عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص، صُمّم ليكون نموذجًا للبنية التحتية المستدامة رغم عدم وجود متطلبات تنظيمية تلزم بذلك.
وترى أوزدمير أن هذه النماذج تعكس قدرة القطاع الخاص على دفع المعايير إلى الأمام عندما يكون شريكًا في التصميم والتمويل والتنفيذ، بما يمنحه دافعًا حقيقيًا لتبني حلول.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
