- 208 مدارس حكومية وأكثر من 152 ألف طالب وطالبة في التعليم الأساسي في 2025
- 81 مدرسة خاصة و15 معهداً يخدمون أكثر من 90 ألف طالب
- 1919 انطلاق التعليم النظامي الحكومي بافتتاح مدرسة الهداية الخليفية
- 1928 أول مدرسة نظامية للبنات وترسيخ شمولية التعليم
- 1938 تأسيس أول مدرسة صناعية وبداية التعليم المهني في البحرين
- 1940 التوسع في التعليم الثانوي وربطه بإعداد الكوادر الحكومية
- 1959 1967 انطلاق التعليم التخصصي وبدايات التعليم العالي
- 1983 تأسيس إدارة محو الأمية وتوسيع فرص تعليم الكبار
- 2005 قانون التعليم العالي يعزز جودة البرامج وتنوع المؤسسات الجامعية
تحتفي مملكة البحرين باليوم الدولي للتعليم، وهي تستحضر مسيرة تعليمية وطنية ممتدة، بدأت قبل أكثر من قرن، وتحديداً في عام 1919 مع افتتاح مدرسة الهداية الخليفية، كأول مدرسة نظامية حكومية وضعت أسس التعليم الحديث في البلاد. ومنذ تلك اللحظة المفصلية، واصلت البحرين ترسيخ نهجها التعليمي، بتوسيع مظلته ليشمل الجميع، فافتتحت أول مدرسة نظامية للبنات عام 1928، وأرست دعائم التعليم المهني بإنشاء أول مدرسة صناعية عام 1938، ثم عززت التعليم الثانوي، وربطته بإعداد الكوادر الوطنية، وصولاً إلى انطلاق التعليم التخصصي وبدايات التعليم العالي في الفترة ما بين 1959 و1967، وتطويره لاحقاً بقانون التعليم العالي في عام 2005.
واليوم، تعكس الأرقام حجم هذا الإنجاز المتراكم، إذ يضم التعليم الأساسي 208 مدارس حكومية وأكثر من 152 ألف طالب وطالبة في عام 2025، إلى جانب 81 مدرسة خاصة و15 معهداً تعليماً يخدمون أكثر من 90 ألف طالب، ضمن منظومة تعليمية حديثة تقوم على التحول الرقمي، وتطوير المناهج، وترسيخ التعليم الشامل من خلال برامج التربية الخاصة وتعليم الكبار. احتفاء البحرين باليوم الدولي للتعليم هو احتفاء بقصة وطن جعل من التعليم ركيزة للتنمية، ومساراً لبناء الإنسان، وطموحاً مستمراً للارتقاء بمدارسه وجامعاته إلى مصاف الأفضل عالمياًويصادف الرابع والعشرين من يناير من كل عام اليوم الدولي للتعليم، وهي مناسبة عالمية لتسليط الضوء على الدور المحوري للتعليم في بناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي هذا الإطار، ووفق ما تؤكده «وزارة التربية والتعليم» عبر موقعها الإلكتروني، يحظى التعليم في مملكة البحرين بمكانة راسخة باعتباره الركيزة الأساسية لبناء المواطن البحريني وتعزيز قدراته العلمية والفكرية، وترسيخ هويته الوطنية وانتمائه، انسجاماً مع التوجهات الوطنية ورؤية البحرين المستقبلية.
وقد أولت مملكة البحرين التعليم اهتماماً بالغاً، تُرجم في نصوص دستور مملكة البحرين والسياسات التعليمية المعتمدة، التي أكدت على حق المواطنين في التعليم وإلزاميته، ودعم البحث العلمي، وتشجيع الاستثمار في التعليم، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات العصر والمشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية الشاملة.
المسيرة التاريخية للتعليم في مملكة البحرين
تعود البدايات الأولى للتعليم في مملكة البحرين إلى الكتاتيب، التي شكّلت النواة الأساسية للتعليم في المجتمع البحريني، حيث كانت تعنى بتعليم الأطفال الخط واللغة العربية وتحفيظ القرآن الكريم، إلى جانب التربية الدينية وما تيسر من المهارات الحياتية المرتبطة بالمعاملات التجارية والحسابات المتصلة بالغوص، بما يلبي احتياجات العمل والمعيشة في تلك الحقبة التاريخية.
وشهد عام 1919م الانطلاقة الفعلية للتعليم النظامي الحكومي في مملكة البحرين، مع إنشاء أول مدرسة نظامية بالتعاون مع الأهالي في مدينة المحرق، التي كانت عاصمة المملكة آنذاك، لتكون مدرسة الهداية الخليفية علامة فارقة وإيذاناً بدخول البحرين مرحلة الحداثة من بوابة التعليم، بعد أن كان مقتصراً على الكتاتيب.
وفي إطار الاهتمام بتعليم الفتيات، تأسست مدرسة خديجة الكبرى في عام 1928م كأول مدرسة نظامية حكومية للبنات في مملكة البحرين، وذلك في عهد المغفور له سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، حيث حملت في بداياتها اسم مدرسة الهداية الخليفية للبنات، لتجسد توجهاً وطنياً مبكراً نحو شمولية التعليم وتعزيز دور المرأة في المجتمع.
وامتداداً لمسيرة التطور التعليمي، شهد عام 1938م إنشاء أول مدرسة صناعية تحت مسمى مدرسة الصناعة، في بناية مستقلة بمدينة المنامة وتحت إشراف دائرة الكهرباء، حيث خُصصت لتأهيل الطلبة مهنياً وفق احتياجات سوق العمل في ذلك الوقت، من خلال تخصصات شملت الحدادة واللحام والآلات والكهرباء، وحددت مدة الدراسة فيها بسنتين، بما أسهم في ترسيخ مفهوم التعليم المهني في المملكة.
وفي عام 1940م بدأ التوسع في التعليم الثانوي، بعد أن كان التركيز منصباً على التعليم الأساسي، من خلال إنشاء أول مدرسة للبنين تستقبل الطلبة المتميزين من خريجي المرحلة الابتدائية، وتهدف إلى إعدادهم لشغل الوظائف الحكومية، ولذلك أُطلق عليها اسم «الكلية»، في خطوة تعكس ارتباط التعليم آنذاك بمتطلبات التنمية الإدارية للدولة. ومع تطور القطاعات الخدمية، افتتحت حكومة البحرين أول مدرسة للتمريض في مستشفى النساء بالسلمانية عام 1959م، لتدريب الكوادر الوطنية تدريباً فنياً متخصصاً، أعقبها افتتاح المعهد العالي للمعلمين في عام 1966م، والمعهد العالي للمعلمات في عام 1967م، اللذين شكّلا البداية الفعلية للتعليم العالي في مملكة البحرين، وأسهما في إحداث نقلة نوعية في التعليم ما قبل العالي، ولاسيما في المرحلتين الابتدائية والإعدادية. وشهد قطاع التعليم الجامعي تطوراً كمياً ونوعياً ملحوظاً مع مطلع الألفية الجديدة، خاصة بعد صدور قانون التعليم العالي في عام 2005م، وتدشين استراتيجية تطوير التعليم العالي والبحث العلمي، والترخيص لعدد من مؤسسات التعليم العالي، بما عزز من تنوع البرامج الأكاديمية ورفع جودة المخرجات التعليمية.
أما تعليم الكبار، فقد بدأت جهود مملكة البحرين في هذا المجال منذ أربعينيات القرن العشرين، وتطورت بإنشاء إدارة لمحو الأمية وتعليم الكبار في العام الدراسي 1983 1984، حيث توسعت الوزارة في برامج محو الأمية لتشمل مراكز التعليم المستمر لنيل الشهادة الإعدادية المعادلة، والتعليم الثانوي الموازي، إلى جانب إتاحة فرص التعليم بالانتساب والتعليم الثانوي المسائي، بما مكّن المنقطعين عن الدراسة من استكمال تعليمهم وفق ظروفهم الخاصة، وأكد التزام المملكة بمبدأ التعليم مدى الحياة.
التعليم في الدستور.. حق مكفول وواجب وطني
أولى دستور مملكة البحرين اهتماماً بالغاً بالتعليم والعلوم والثقافة، مؤكداً على حق المواطنين في الحصول على التعليم وإلزاميته، ودور الدولة في رعاية المعرفة وبناء الإنسان.
ونصّت المادة (7) من الباب الثاني «المقومات الأساسية للمجتمع» على أن ترعى الدولة العلوم والآداب والفنون، وتشجع البحث العلمي، وتكفل الخدمات التعليمية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
