في الوقت الذي حوَّل فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، حفل تشكيل مجلس السلام، إلى مهرجان عالمي وتاريخي، كان التنغيص يأتيه بالذات من الحليف بنيامين نتنياهو، الذي يضع العقبات الواحدة تلو الأخرى في طريقه. وتكشف الكواليس أن الإدارة الأميركية ما زالت تتعامل بصبر وأناة، لكنها تمارس ضغطاً ناعماً لإزالة العراقيل.
من هذه العراقيل، أن إسرائيل تمنع حتى الآن دخول رئيس وأعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية إلى غزة، حتى تباشر مهامها في تسلم إدارة الشؤون المدنية من «حماس».
والطريقة التي تستخدمها إسرائيل هي الاستمرار في إغلاق معبر رفح، وهو المعبر الوحيد المتاح أمام اللجنة، وإعلان أنها لن تفتحه إلا إذا أعيد رفات الجندي الرهينة الأخير لدى «حماس» ران غويلي.
وقد كشف، الجمعة، أن الأميركيين هم الذين كلفوا الدكتور علي شعث، رئيس اللجنة، بأن يعلن عن فتح المعبر في الاتجاهين في غضون أيام. وفهم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الرسالة فأعلن عن طريق «مصدر سياسي رفيع» عن دعوة الكابنيت (المجلس الوزاري الأمني المصغر للشؤون السياسية والأمنية)، إلى الالتئام، الأحد، للتداول في فتح المعبر.
وأكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن فتح المعبر سيتم وفق الشروط الأميركية، بحيث تكون المراقبة الإسرائيلية محدودة، وتقتصر على الجوانب الأمنية الملحة. وقالت إن إسرائيل ستقيم حاجزاً آخر في الأراضي الفلسطينية، تفحص من خلاله كل من يدخل غزة، بعد مروره في المحطة المصرية والمحطة الفلسطينية، ولكن هذا الحاجز سيكون مؤقتاً إلى حين تنسحب إسرائيل، وسيتم فيه فحص الحقائب فقط بواسطة آلة فحص الكرتوني.
ومن العراقيل الأخرى، أن إسرائيل طلبت منح «حماس» مهلة شهرين، فقط حتى تنزع سلاحها وتسلمه إلى عناصر الأمن التابعة للجنة التكنوقراط، فإذا لم تمتثل، فستتولى إسرائيل مهمة نزعه بالقوة عن طريق احتلال غزة من جديد، وقد بثت رسائل واضحة عن التحضيرات العسكرية الجارية، التي تشمل إجراء تدريبات وحشد قوات وتجنيد قوة احتياط جديدة من 200 ألف جندي في غضون الشهور الثلاثة المقبلة.
وتبين أن الرد الأميركي جاء من خلال كلمة جاريد كوشنير، مستشار الرئيس ترمب وصهره، خلال كلمته، الخميس، في دافوس؛ إذ أعلن منح «حماس» 100 يوم، فإذا أبدت جدية في عملية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط





