حمل اختيار العاصمة عدن ومدينة المكلا لاحتضان مليونية الثبات والصمود دلالات تتجاوز البعد المكاني، لتلامس عمق الجغرافيا الوطنية والرمزية السياسية والاجتماعية للجنوب.
فالمدينتان تمثلان ثقلًا في الوعي الجمعي الجنوبي، وتشكّلان مركزين مؤثرين في صياغة الموقف العام، بما تمتلكانه من حضور سياسي واقتصادي ومجتمعي متجذر.
العاصمة عدن، بما لها من تاريخ سياسي ودور محوري في إدارة الشأن الجنوبي، تمثل رمز القرار والاتجاه الوطني، فيما تجسّد المكلا عمق حضرموت وثقلها الاقتصادي والمجتمعي، بما يعكسه ذلك من تنوع وتكامل في البنية الجنوبية.
ويبعث جمع هاتين المدينتين في فعالية جماهيرية واحدة برسالة واضحة مفادها أن الموقف الجنوبي موحّد، وأن الرؤية الوطنية لا تخضع للاعتبارات الجغرافية الضيقة، بل تنطلق من إدراك شامل لوحدة الهدف والمصير.
هذه المليونية تؤكد أنَّ الشارع الجنوبي حاضر بقوة في المشهد، ومتابع دقيق لمجريات الأحداث والتطورات السياسية، وقادر على التعبير عن موقفه بصورة جماعية منظمة.
فالحضور الشعبي الواسع والمنضبط يعكس مستوى متقدمًا من الوعي العام، ويؤكد أن جموع الجنوبيين ليست في موقع المتلقي، بل في موقع الفاعل المؤثر في رسم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من المشهد العربي
