أربيل (كوردستان24)- أطلقت مجموعة من المنظمات والأحزاب الكوردية في مدينة كوباني، اليوم السبت، نداء استغاثة إنساني عاجل إلى المجتمع الدولي والمنظمات الإغاثية، محذرة من أن المدينة باتت على شفا "كارثة وشيكة" جراء حصار خانق دخل يومه السابع، وسط انقطاع كامل للخدمات الأساسية وعزل المدينة عن العالم الخارجي.
وأفاد البيان المشترك الصادر عن القوى السياسية في كوباني، أن قوات "الحكومة السورية المؤقتة" تفرض حصاراً غير مسبوق، شمل قطع التيار الكهربائي وإمدادات المياه وشبكات الإنترنت بشكل كامل. ووصف البيان الوضع الداخلي للمدينة بـ "الاحتضار"، حيث يعاني الأطفال من فقدان الحليب، والمرضى من غياب الدواء، فيما توقفت الأفران والمشافي والمرافق الحيوية عن العمل نتيجة نفاد المحروقات.
وشددت الأحزاب الموقعة على النداء أن ما تتعرض له كوباني يمثل "عقاباً جماعياً" بحق مئات الآلاف من المدنيين، وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ويرقى إلى مستوى "الجريمة الإنسانية" التي تستوجب تدخلاً دولياً فورياً لوقف "الموت البطيء" الذي يهدد السكان.
ووجهت القوى السياسية نداءها إلى كل من الأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، وقيادة إقليم كوردستان، والتحالف الدولي، والمنظمات الإنسانية، مطالبة بـ:
1. التدخل الفوري لرفع الحصار المفروض على المدينة وريفها.
2. فتح ممرات إنسانية آمنة لضمان دخول المساعدات الطبية والغذائية.
3. إعلان كوباني "منطقة طوارئ إنسانية" وتأمين الاحتياجات الأساسية للسكان دون قيد أو شرط.
تميز هذا النداء بتوحد طيف واسع من القوى السياسية الكوردية بمختلف توجهاتها، حيث وقع على البيان كل من: محلية كوباني للمجلس الوطني الكوردي، حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، الحزب الديمقراطي التقدمي، حزب الوحدة الديمقراطي "يكيتي"، حركة آزادي، حزب الوفاق، الحزب الديمقراطي الكوردي السوري، حزب البارتي، حزب السلام الديمقراطي، والحزب اليساري الكردي.
واختتمت الأحزاب بيانها بالتأكيد على أن إنقاذ كوباني هو "التزام أخلاقي وقانوني" يقع على عاتق المجتمع الدولي، محذرة من أن التاريخ لن يرحم المتقاعسين أمام هذه المأساة الإنسانية.
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
