كشفت دراسة رائدة أجراها باحثون في كلية الصحة العامة بجامعة ييل أن الأشخاص الذين يقرؤون الكتب بانتظام يعيشون في المتوسط 23 شهراً أطول من أولئك الذين لا يقرؤون إطلاقاً، حتى بعد ضبط عوامل مثل التعليم، الدخل، الحالة الصحية الأساسية، الاكتئاب، والقدرة الإدراكية.
وشملت الدراسة 3,635 بالغاً تبلغ أعمارهم 50 عاماً فما فوق، وتتبعت عاداتهم القرائية على مدى 12 عاماً. وخلص الباحثون إلى أن القراءة نفسها ــ وليس المزايا الاجتماعية المرتبطة بها ــ ترتبط ارتباطاً مباشراً بزيادة متوسط العمر.
القراءة كـ"تأمل نشط" يحمي الجسم والعقل تقول زوي شو، المعالجة النفسية في لوس أنجلوس المتخصصة في دراسة العلاقة بين القراءة والطول العمر: "حين تغمر نفسك في كتاب، تدخل غالباً حالةً شبيهة بالتأمل، وهذه الحالة ذاتها تحمل حمايةً عميقة".
وأشارت إلى أن القراءة "تسحب الجهاز العصبي بلطف نحو التوازن، فهي تشغّل الدماغ بينما تسمح للجسم بالراحة"، ما يسهم في خفض مستويات التوتر أحد أقوى مسرّعات الشيخوخة على المستوى الجزيئي.
الروابط العاطفية في الكتب تُعوّض عن العزلة يرى ريموند مار، أستاذ علم النفس في جامعة يورك في كندا، أن للقراءة آثاراً اجتماعية عاطفية جوهرية. ويوضح: "الروابط الاجتماعية أمرٌ بالغ الأهمية للشيخوخة الصحية. والقراءة، خصوصاً الروايات، توفّر لنا بديلاً عن التجربة الاجتماعية".
وأضاف أن القارئ "يتدرب ذهنياً على العلاقات والعواطف وفهم وجهات النظر حتى عندما يكون وحيداً جسدياً".
ولفت إلى أن العزلة باتت اليوم عامل خطرٍ جدّي للوفاة المبكرة، يعادل تأثيره تدخين السجائر أو السمنة.
القراءة لا توقف الخرف.. لكنها تُقوّي "الاحتياطي الإدراكي" وفيما لا تمنع القراءة العمليات البيولوجية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة يورونيوز
