عاجل | تطابق في المواقف تجاه أمن المنطقة.. السفير السعودي في عُمان لـ«عكاظ»: تنسيق سياسي مستمر لدعم الاستقرار الإقليمي. عبد العزيز الشهري. للاطلاع على

في ظل ما تشهده العلاقات السعودية العُمانية من تطور متسارع، وتنسيق متنامٍ على مختلف الأصعدة، تبرز الشراكة بين الرياض ومسقط نموذجًا للعلاقات الخليجية القائمة على الثقة المتبادلة، والتكامل، والعمل المشترك لخدمة المصالح الثنائية ودعم الاستقرار الإقليمي.

وفي هذا السياق، أجرت «عكاظ» حوارًا مع سفير خادم الحرمين الشريفين لدى سلطنة عمان إبراهيم بن سعد بن بيشان، تناول فيه عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، وآفاق التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، ودور مجلس التنسيق السعودي العُماني في تعزيز التكامل، إضافة إلى فرص الشراكة الواعدة في مجالات الطاقة، والنقل، والخدمات اللوجستية، والتبادل التجاري، والتعاون الثقافي والسياحي، إلى جانب جهود السفارة في خدمة المواطنين، ورؤية الجانبين المشتركة لدعم الاستقرار والحوار في المنطقة.



علاقات راسخة ومستقرة ومتنامية



كيف تقيّمون مستوى العلاقات السعودية العُمانية في المرحلة الراهنة وما أبرز ما يميزها سياسيًا واقتصاديًا؟



أود في البداية أن أنوه إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين المملكة وسلطنة عُمان تعود تاريخيًا إلى عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز طيب الله ثراه حينما قام أخوه جلالة السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عُمان طيب الله ثراه بزيارته الأولى خارج السلطنة إلى المملكة في عام 1971، وأعرب الزعيمان عن نيتهما التعاون الخالص والبناء لصالح شعبيهما، وبما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.

ومنذ ذلك التاريخ وحتى يومنا الحاضر، فإن التعاون والتكامل بين البلدين يشهد تطورات ملموسة في شتى المجالات، السياسية والاقتصادية والاستثمارية والعسكرية والأمنية والإعلامية والثقافية، بتوجيهات من القيادتين الرشيدتين، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وجلالة السلطان هيثم بن طارق، وبمتابعة حثيثة وعمل دؤوب من وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وأخيه وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، من خلال مجلس التنسيق السعودي العُماني واللجان المنبثقة عنه، إيمانًا بأهمية دور القطاع الخاص كشريك حقيقي في هذه المرحلة والمستقبل، والتكامل المنشود من خلال رؤية المملكة 2030 ورؤية عُمان 2040.

وفي تقييمنا لمستوى العلاقات بين المملكة وسلطنة عُمان في المرحلة الراهنة، يمكن القول إنها علاقات إستراتيجية راسخة ومستقرة ومتنامية، وتتسم بخصائص مميزة تعكس عمق الأخوّة والتفاهم والتنسيق المشترك بين البلدين الشقيقين.

ويسعى البلدان لتعميق العلاقات وتطويرها وتوسيع التواصل بين المسؤولين لخلق شراكات، لذا فهناك حراك مكثف على أعلى المستويات في جميع القطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

إن ما يميز العلاقات بين المملكة وسلطنة عُمان الشقيقة سياسيًا أنها تقوم على أساس من الاحترام المتبادل والثقة، برعاية من قيادتي البلدين، ومدعومة بزيارات متبادلة رفيعة المستوى، مثل زيارة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد إلى المملكة في يوليو 2021، ومن بعدها زيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز الرسمية في ديسمبر 2021، والزيارة الخاصة في سبتمبر 2023، لتعزيز التنسيق المشترك على الصعيد الثنائي، وضمن منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وغيرها من المحافل الإقليمية والدولية.

وقد تجسد ذلك في إنشاء مجلس التنسيق السعودي العُماني برئاسة مشتركة من وزيري الخارجية في البلدين، الذي يمثل الإطار الرئيسي لاستشراف مبادرات سياسية ودبلوماسية تهدف إلى تعزيز التعاون الإستراتيجي بين البلدين الشقيقين.

وفي ما يخص العلاقات الاقتصادية بين المملكة وسلطنة عُمان الشقيقة، فإنها تشهد نموًا ملموسًا وتكاملًا متزايدًا من خلال مبادرات اللجان المنبثقة عن مجلس التنسيق السعودي العُماني في مجالات الاقتصاد والتجارة والصناعة والطاقة والاستثمار والبيئة والبنى التحتية، حيث تم توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، لخلق بيئة مواتية لتعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بين البلدين.



تنمية سلاسل الإمداد



ما أهم مجالات التعاون التي شهدت نموًا متسارعًا بين الرياض ومسقط، خلال السنوات الأخيرة؟



في السنوات الأخيرة، شهدت العلاقات السعودية العُمانية تطورًا ملحوظًا ونموًا متسارعًا، وتكاملًا عمليًا في عدد من المجالات الحيوية، وذلك من خلال مبادرات وبرامج التعاون المشترك بين البلدين، الرامية إلى تعزيز الشراكة الإستراتيجية وتحقيق التكامل.

وقد لوحظ التقدم النوعي في مجالات التكامل الاقتصادي، والتجارة البينية، والاستثمارات المشتركة، وتنمية سلاسل الإمداد، إلى جانب تعميق التعاون في المجالات الأمنية والعدلية، والثقافية والسياحية، مع استمرار التشاور السياسي، إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وهو ما يؤكد أهمية مواصلة التعاون لتحقيق تطلعات قيادتي البلدين والشعبين الشقيقين.



تسهيلات وحوافز تنافسية



كيف تنعكس توجيهات قيادتي البلدين على تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين المملكة وسلطنة عُمان؟



انعكست توجيهات قيادتي البلدين الشقيقين بصورة مباشرة وواضحة على تعزيز الشراكة الإستراتيجية، من خلال توفير الزخم السياسي والدعم المؤسسي اللازمين، للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات متقدمة، وذلك عبر توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتشجيع القطاعين العام والخاص على بناء شراكات نوعية، وتذليل العقبات أمام حركة التجارة والاستثمار، بما يخدم المصالح المشتركة ويتماشى مع رؤيتي البلدين للتنمية المستدامة.

كما أسهمت هذه التوجيهات في تطوير البيئة الاستثمارية والتجارية، التي تُعد ضرورة أساسية لدفع عجلة التنمية في البلدين، وتقديم المزيد من التسهيلات والحوافز التنافسية والبيئة الداعمة للاستثمار، بما يسهل ممارسة الأعمال التجارية، ويضمن تنويع الاقتصاد الوطني وتحقيق نمو مستدام، وتوفير المزيد من فرص العمل في القطاعات الاقتصادية والخدمية المختلفة، وبما يجعل البلدين وجهتين استثماريتين جاذبتين، وأكثر اندماجًا في منظومة الاقتصاد العالمي.

ولتحقيق هذا الاندماج، سعت الحكومتان إلى بناء شبكة واسعة، لدعم برامج الابتكار وريادة الأعمال وصناديق الاستثمار الوطنية والمشتركة بين البلدين.



متابعة تنفيذ الاتفاقيات



ما دور مجلس التنسيق السعودي العُماني في دعم التكامل الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين؟



يقوم مجلس التنسيق السعودي العُماني بدور كبير في دعم وتعزيز التكامل الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين، بوصفه الإطار المؤسسي الأعلى، الذي يُعنى بتنسيق الجهود ومتابعة تنفيذ التوجيهات الصادرة من قيادتي البلدين الشقيقين.

ويعمل المجلس على وضع الأطر الإستراتيجية للتعاون الاقتصادي، وتحديد القطاعات ذات الأولوية، إضافة إلى متابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، وتحويلها إلى برامج ومشاريع عملية، تسهم في تعميق الشراكة بين الجانبين في مجالات الاقتصاد والتجارة والصناعة والطاقة والاستثمار، انطلاقًا من أهمية مواصلة العمل على تيسير التبادل التجاري، وتحفيز الاستثمار، وتعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يعكس متانة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عكاظ

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عكاظ

منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 45 دقيقة
قناة الإخبارية السعودية منذ 11 ساعة
صحيفة الوئام منذ 11 ساعة
صحيفة سبق منذ 13 ساعة
صحيفة عاجل منذ 24 دقيقة
صحيفة سبق منذ 23 ساعة
صحيفة سبق منذ 13 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 4 ساعات
صحيفة عاجل منذ ساعة