صيادلة: اختزال الدور الصيدلاني في التوصيل
مخاوف من تداول أدوية مزورة أو مهربة
٣٢ ألف صيدلي مسجل ..وتوقعات ببلوغهم ٥٠ ألفاً بحلول ٢٠٢٦
٥٢٠٠ صيدلية مرخصة بمعدل صيدلية لكل ١٢٠٠ مواطن
في الوقت الذي يتصاعد فيه الحديث عن التحول الرقمي وتوسيع تطبيقات الطبابة عن بعد يبرز موقف مهني رافض لتطبيق هذا النظام على الصيدليات بصيغته الحالية.
موقف لا ينطلق من رفض للتكنولوجيا أو التطور، بل من قراءة مهنية وقانونية ترى أن توسيع الطبابة عن بعد ليشمل صرف وتوصيل الدواء يمس مباشرة بسلامة المرضى، ويعيد تعريف الرعاية الصحية بمنطق السوق والخدمة اللوجستية، بدلا من منطق الحماية والمسؤولية المهنية.
وفي هذا السياق، أكدت لجنة «بوصلة» التي تمثل معظم التيارات والتجمعات الصيدلانية الفاعلة على الساحة، وتضم صيادلة نقابيين مستقلين وأصحاب صيدليات، رفضها لتطبيق نظام الطبابة عن بعد فيما يخص الصيدليات، حرصا على سلامة المرضى، وضمان الدور المهني للصيدلي، ومنع اختزال مهامه في مجرد توصيل الأدوية.
من جهته أوضح الصيدلاني أكثم عميش الى «الرأي» أن جوهر الاعتراض الصيدلاني لا يقوم على اعتبارات فئوية أو نقابية، بل على مسؤولية مهنية ووطنية، مشيرا إلى أن الصحة لا يمكن إدارتها بمنطق السوق، وأن الدواء ليس سلعة عادية يمكن التعامل معها عبر منصات رقمية وخدمات توصيل.
واعتبر أن التعليمات المرتبطة بنظام الطبابة عن بعد تتعارض مع تشريعات مهنية واضحة، من بينها قانون الدواء والصيدلة، وقانون الصحة العامة، وقانون النقابة، حيث أن بعض التعليمات لا تكتفي بمخالفة القوانين، بل ترتكب مخالفات إضافية على نصوص أصلا غير منسجمة قانونيا.
أما الصيدلاني فيصل الجعافرة أوضح في حديثه لـ «الرأي»، أن الطبابة عن بعد بحد ذاتها ليست موضع خلاف، بل قد تشكل تجربة ناجحة ومطلوبة عند استخدامها في السياق الصحيح، خصوصا في القطاع العام، أو لخدمة المرضى في المناطق التي تفتقر إلى تخصصات دقيقة أو نادرة.
وأشار إلى أن الإشكالية تبدأ عند توسيع هذا المفهوم ليشمل صرف وتوصيل الدواء، وهو ما يتعارض مع أسس السلامة الدوائية، ومع الدور العلمي والمهني للصيدلاني، وطبيعة الدواء كمنتج حساس لا يجوز التعامل معه كخدمة لوجستية أو إجراء تقني مجرد.
بدوره حذر الصيدلاني إبراهيم الرواشدة في تصريح لـ «الرأي» من أن من أخطر ما ورد في النظام المقترح، ربط تقديم الخدمة برسوم مساءلة أو نماذج تعاقدية، قد تؤدي عمليا إلى تخفيف أو رفع المسؤولية عن مقدمي الرعاية الصحية في حال وقوع الخطأ.
وتساءل من يتحمل المسؤولية في حال حدوث مضاعفات دوائية أو أخطاء علاجية؟ وهل يعقل أن تقدم الرعاية الصحية بمنطق الجباية والعقود بدلا من منطق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرأي الأردنية
