"مجلس السلام"..أي مستقبل ينتظره؟

داهمت التحديات الصعبة "مجلس السلام" في لحظة التوقيع على وثيقته التأسيسية. فكرته تتمحور حول شخصية ورؤى وتصورات، أو نزوات وأهواء الرئيس الأمريكي، فهو وحده، الذي يقترح ويوجه ويملك حق التعيين والعزل في مؤسساته المفترضة.

يعرّف "مجلس السلام" نفسه بأنه "هيئة دولية يترأسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهو يُعنى بإعادة إعمار غزة، وتعزيز السلام الدائم في مناطق النزاع".

صلاحياته تجاوزت فكرته الرئيسية، قبل أن تختبر في غزة المحاصرة والجائعة، أو أن تؤكد قدرتها على مواجهة تعقيدات الصراع العربي الإسرائيلي، التي يصعب حلّها بقفزات في الهواء تضفي عليها صفات العظمة المسبقة، أو القدرة على حل الأزمات التي فشلت فيها الأمم المتحدة لمجرد أن ترامب يترأسها!

في نقده المتواصل للمنظمة الدولية نعتها بمنظمة بيروقراطية، لم تفعل شيئاً مما استطاع هو أن ينجزه في سنته الأولى من رئاسته الثانية!

لم يطرح على نفسه هذا السؤال:، لماذا فشلت المنظمة الدولية؟ وما مسؤولية الولايات المتحدة عن هذا الفشل؟

على مدى عقود عطلت واشنطن بحق النقض استصدار أي قرار أممي إذا ما تصادم مع مصالحها وانحيازاتها بغض النظر عن طبيعة القضية، إذا كانت مشروعة، أو غير مشروعة. كانت القضية الفلسطينية الضحية الأولى للسياسات الأمريكية، لكنها لم تكن الوحيدة.

تأسست فكرة "مجلس السلام" على نوع من القفز إلى المجهول تعويلاً على الأهواء، وفي غيابٍ شبه مطلق لأي احترام للقانون الدولي.

الأفدح أن الحلفاء الكبار التقليديين للولايات المتحدة في الغرب تحفظوا على الفكرة كلها، أو رفضوها علناً على خلفية أزمة جزيرة غرينلاند الدنماركية.

يشترط أي بديل للأمم المتحدة، المتهاوية فعلاً، إجماعاً دولياً واسعاً، أو أغلبية مؤثرة ووازنة، وهو ما غاب بفداحة عن الاجتماع التأسيسي وعدّ بذاته نوعاً من الإخفاق المبكر.

في المشهد الافتتاحي تبدت أزمتان كبيرتان كاختبارين حاسمين لـ"مجلس السلام".

الأزمة الأولى، الحرب على غزة، التي استدعت الفكرة نفسها، قبل أن يضعها الرئيس الأمريكي على محك نظام دولي جديد تتحكم فيه الإرادة المنفردة للقوة الأمريكية العظمى.

في نص الوثيقة التأسيسية غاب أي ذكر للقضية الفلسطينية، أو أي إشارة إلى غزة، أو لأي دور محتمل للسلطة في رام الله. في مداخلة غير مكتوبة أشار ترامب عابراً إلى ساحل غزة الساحر.

لم تكن تلك زلة لسان بقدر ما كانت تعبيراً عما ينتويه فعلاً، متذرّعاً هذه المرة باسم "مجلس السلام"!

هذه عودة مضمرة لكنها واضحة إلى مشروع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من موقع 24 الإخباري

منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 10 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 11 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 22 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 10 ساعات
الإمارات نيوز منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 27 دقيقة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 5 ساعات