زيادة قياسية في التمويل الاستهلاكي بمصر.. هل تقود إلى فخ من الديون؟ _Business

تترقب مصر زيادة قياسية جديدة في معدلات التمويل الاستهلاكي خلال العام الحالي، مدفوعة باتساع متزايد لقاعدة العملاء، وارتفاع أسعار السلع خاصة المعمرة، بحسب ما قاله رئيس اتحاد التمويل الاستهلاكي في مصر سعيد زعتر لـ"العربية Business".

بلغ حجم التمويل الاستهلاكي في مصر العام الماضي ما يتراوح بين 90 و100 مليار جنيه، وفق زعتر، والذي توقع ارتفاعه 60% ليصل إلى ما يتراوح بين 145 و160 مليار جنيه بنهاية العام الحالي.

ورغم مساهمة التمويل الاستهلاكي في تنشيط حركة الطلب بالسوق المصرية التي عانت من حالات تباطؤ خلال الأشهر الماضية بفعل ارتفاع الأسعار، إلا أن معدلات النمو السريعة في القطاع وزيادة قاعدة العملاء بنسب قياسية تثير بعض المخاوف من احتمالية ارتفاع معدلات التعثر خلال الفترة المقبلة، وفق محللين تحدثوا مع "العربية Business".

نمو قياسي للتمويل الاستهلاكي

عزا رئيس الاتحاد المصري للتمويل الاستهلاكي في مصر النمو الكبير الذي يشهده القطاع إلى 4 عوامل رئيسية، في مقدمتها اتساع قاعدة العملاء بسرعة، حيث أظهرت مؤشرات القطاع خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025 قفزة كبيرة في أعداد المستفيدين إلى نحو 10.8 مليون عميل، مقابل 3.8 مليون بالفترة المناظرة، وهو ما يفسّر جانباً كبيراً من النمو.

العامل الثاني، يتضمن تحسّن التنظيم والشفافية وزيادة الثقة، فمنذ قانون 18 لسنة 2020 أصبحت مزاولة النشاط عبر شركات مرخصة، مع التزام بإفصاح كامل عن التكلفة وآليات شكاوى ومنع الرسوم الخفية، وهو الأمر الذي يشجع التوسع المنضبط بدلاً من السوق العشوائي القديم، وفق زعتر.

شمل العامل الثالث، تغير سلوك الشراء لدى الأسر، حيث أكد زعتر أن التقسيط لم يعد ترفاً بل أصبح وسيلة أساسية لإدارة التدفقات النقدية للأسر في ظل ارتفاع أسعار السلع المعمرة، خاصة الأجهزة الكهربائية والإلكترونيات التي تُعد من السلع الأساسية داخل كل بيت.

أما العامل الرابع، فتضمن توسع قنوات التوزيع الرقمية والشراكات، إذ أوضح زعتر أن السوق تشهد توسعاً كبيراً في شبكات التجار ونقاط البيع بشكل غير مسبوق، إلى جانب انتشار التمويل عند نقطة الشراء (POS Financing)، وهو ما أتاح وصول الخدمات التمويلية إلى شرائح أكبر من المستهلكين وساعد على تعزيز قدرة السوق على تلبية الطلب المتزايد بطريقة أكثر مرونة وانتشاراً.

وتوقع زعتر استمرار معدلات نمو الطلب على النشاط خلال عام 2026، ولكن بوتيرة أكثر توازناً، وذلك في ضوء عدة عوامل رئيسية تشمل سرعة خفض أسعار الفائدة، وتطور مستويات الدخول، وحركة أسعار السلع، إلى جانب الالتزام بضوابط "الإقراض المسؤول" داخل الشركات، بما يضمن توسعاً منضبطاً ومستداماً للسوق.

من جانبه قال الخبير الاقتصادي وأستاذ التمويل، مصطفى بدرة، إن القفزة التي شهدتها معدلات التمويل الاستهلاكي في مصر خلال عام 2025 تعبر عن الواقع الاقتصادي، وتعكس لجوء الأسر المصرية إلى التقسيط لتلبية احتياجات أساسية في ظل ارتفاع أسعار السلع المعمرة، خاصة الأجهزة المنزلية والإلكترونيات التي تستحوذ على نحو ثُلث التمويلات.

إنذار بالخطر

قال الخبير الاقتصادي مدحت نافع، إن التوسع الكبير بسوق التمويل الاستهلاكي خلال السنوات الأخيرة، عبر القروض الشخصية وبطاقات الائتمان وتسهيلات الشراء، سواء من البنوك أو شركات التمويل غير المصرفي، ينذر بالخطر.

وأوضح نافع لـ"العربية Business" أن هذه التمويلات لم توجه إلى أصول قابلة للرهن أو التسييل كما في التمويل العقاري، بل ذهبت إلى سلع استهلاكية سريعة التلف أو محدودة القيمة مثل الأجهزة والإلكترونيات، ما يمنح انطباعاً بتحسن المعيشة وتنشيط الطلب، لكنه لا يوفر ضمانات حقيقية لتغطية مخاطر التعثر.

وأشار نافع إلى أن تضاعف عدد العملاء الذين لجأوا إلى التمويل الاستهلاكي غير المصرفي في مصر خلال السنوات الأخيرة، وتزايد الائتمان.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة العربية - الأسواق

منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 10 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 16 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 12 ساعة