الزنداني يواجه "الإخوان".. المحاصصة والفوضى تعرقلان تشكيل الحكومة اليمنية

في ظل انشغال الشرعية اليمنية بإعادة ترتيب توازناتها الداخلية، يعيد حزب التجمع اليمني للإصلاح، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، تموضعه داخل مفاصل القرار السياسي، مستفيدًا من حالة السيولة والاضطراب التي فرضتها التطورات المتسارعة في الجنوب.

يأتي ذلك في محاولة لانتزاع مكاسب سياسية تعيد الحزب إلى موقع اللاعب المؤثر في معادلة الحكم، بعد سنوات من التراجع.

وكشفت مصادر سياسية يمنية عن تصاعد حدّة الخلافات بين رئيس الوزراء المكلّف شائع الزنداني وقيادات الأحزاب السياسية، على خلفية مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، في ظل تمسّك الزنداني بمقاربة مختلفة عن منطق المحاصصة السياسية، التي يرى أنها أسهمت خلال الفترات السابقة في إضعاف الأداء الحكومي وشلّ فاعلية المؤسسات التنفيذية.

وقالت المصادر لـ"إرم نيوز"، إن حزب "الإصلاح"، بقيادة القائم بأعمال أمينه العام، يقود تكتلا سياسيا منظّما لممارسة ضغوط مباشرة وغير مباشرة على رئيس الوزراء المكلّف، بهدف فرض صيغة محاصصة تضمن لحزبه حصّة وازنة من الحقائب الوزارية، "ضمن المصالح الضيّقة القائمة على تقاسم النفوذ والموارد في تكرار لنماذج حكم أثبتت فشلها خلال الفترة الماضية"، طبقا للمصادر.

وأشارت المصادر إلى أن الزنداني أجرى، خلال اليومين الماضيين، نقاشات مطوّلة مع ممثلي الأحزاب السياسية، في محاولة لإقناعهم بتوجهه نحو تشكيل حكومة كفاءات وطنية (تكنوقراط) تقوم على معايير الخبرة والنزاهة، مع إبدائه مرونة مشروطة تسمح للأحزاب بتقديم ترشيحات كفؤة، على أن تخضع لاحقًا لتقييم مهني مستقل.

وأكدت أن النقاشات اصطدمت بطريق مسدود، في ظل إصرار حزب الإصلاح والمكونات السياسية الأخرى على العودة إلى مبدأ تقاسم الحقائب الوزارية تحت لافتة "الشراكة والتوافق السياسي"؛ ما دفع رئيس الوزراء الجديد إلى التهديد بالاستقالة، في خطوة تعكس عمق الأزمة، وقد تؤدي إلى تأجيل الإعلان عن الحكومة إلى حين بلورة تفاهمات جديدة.

وأضافت أن الأحزاب السياسية بقيادة الإصلاح، دفعت باتجاه عقد لقاء عاجل مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي، لبحث الإشكاليات التي تعترض مسار تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة، ومحاولة التوصل إلى صيغة توافقية تنهي حالة التباينات بشأن آلية تشكيل الحكومة.

ويرى مراقبون وخبراء، أن المواجهة الإدارية التي يخوضها الزنداني، امتداد لصراعات النفوذ المتصاعدة داخل مجلس القيادة الرئاسي، في ظل حالة الفراغ السياسي التي أفرزتها قرارات تقليص دور الشريك الجنوبي الفاعل؛ الأمر الذي دفع جماعة الإخوان إلى التقدّم ومحاولة ملء الفراغ، من خلال تقديم نفسها كشريك رئيس في أي ترتيبات سياسية مقبلة، سواء على مستوى الحكومة أو إدارة المرحلة الانتقالية.

سياسة التمكين

وفي هذا الإطار، يرى المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، أن جماعة الإخوان المسلمين في اليمن ممثلة بحزب الإصلاح، معروفة تاريخيا بتأثيرها العميق والمتشعّب في صناعة القرار السياسي اليمني.

وأشار، في حديثه لـ"إرم نيوز"، إلى أن هذا التأثير لا يشترط بالضرورة وجودا مباشرا لعناصر منتمية عقائديا أو محسوبة تنظيميا على الجماعة في مواقع المسؤولية، بل قد يتخذ أشكالا أكثر تعقيدا وسريّة.

وأوضح التميمي أن من أبرز هذه الصيغ وجود شخصيات في مراكز القرار، ترتبط بعلاقات ومصالح اقتصادية مشتركة، أو شبكات نفوذ غير مشروع مع الإخوان؛ ما يجعلها الأكثر التزاما بتنفيذ الأجندات الإخوانية، بحكم تشابك المصالح وتلاقي الأهداف، بما يتجاوز الانتماء الحزبي المباشر.

وقال إن الجماعة تعمل في المرحلة الراهنة، على صيغة أكثر خطوة من خلال سياسية "التمكين"، عبر الدفع بعناصرها لإدارة اللجان والمكاتب القريبة من دوائر صنع القرار، بما في ذلك المكاتب الإدارية والسكرتارية واللجان الفنية، بهدف التأثير المنهجي المدروس على القرار السياسي وتوجيهه بما يخدم توجهاتها.

وأضاف التميمي أن هذا النهج بات واضحا في رئاسة الحكومة، حيث جرى إنشاء هيئات فنية موازية تعمل تحت مسمّيات "لجان الدفاع والأمن والمالية وغيرها"، مبيّنا أن الهدف المعلن لهذه اللجان هو تيسير عمل الوزراء، "غير أن الواقع يكشف عن مصادرة فعلية لمعظم.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من عدن تايم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عدن تايم

منذ 6 ساعات
منذ 59 دقيقة
منذ 25 دقيقة
منذ 42 دقيقة
منذ 35 دقيقة
منذ ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 19 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 4 ساعات
صحيفة 4 مايو منذ 17 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 16 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 6 ساعات