وجّه الناشط السياسي عمار التويتي انتقادات لاذعة لسلطة الحوثي في صنعاء على خلفية قرار رفع الرسوم الجمركية على مادة الأسمنت المحلي والمستورد، معتبرًا أن هذه الخطوة تكشف تناقضًا صارخًا بين الشعارات المعلنة والواقع الاقتصادي المتدهور #اليمن

وجّه الناشط السياسي عمار أحمد التويتي انتقادات لاذعة لسلطة الحوثي في صنعاء، على خلفية قرار رفع الرسوم الجمركية على مادة الأسمنت المحلي والمستورد، معتبرًا أن هذه الخطوة تكشف تناقضًا صارخًا بين الشعارات المعلنة والواقع الاقتصادي المتدهور، وتسهم عمليًا في شلّ واحد من أهم القطاعات الحيوية المرتبطة بإعادة الإعمار.

وقال التويتي، في منشور له على صفحته بموقع فيسبوك تحت عنوان "حكومة البناء تعطل البناء"، إن قرار وزير مالية حكومة صنعاء عبد الجبار الجرموزي برفع الجمارك أدى إلى ركود شبه كامل في قطاع الإنشاءات، الذي وصفه بأنه "شريان الحياة في مرحلة ما بعد الحرب"، لافتًا إلى أن أي عبث بهذا القطاع ينعكس مباشرة على معيشة المواطنين وحركة الاقتصاد.

وأوضح التويتي أن مصلحة الضرائب كانت قد أكدت أن التوجيهات المتعلقة برفع الجمارك تقتصر على الأسمنت المستورد من الخارج فقط، غير أن وزير المالية بحسب تعبيره "عمّم القرار باتصال هاتفي ليشمل كل أنواع الأسمنت، المحلي والمستورد على حد سواء"، ما تسبب في إرباك واسع داخل المنافذ الجمركية.

وأضاف ساخرًا أن "مجرد اتصال من وزير المالية كفيل بإيقاف الرسوم فورًا والسماح بدخول الأسمنت المحلي دون الجمارك المضافة"، مشيرًا إلى أن المنافذ باتت تعج بالقاطرات المتكدسة، فيما لم تعد ساحات التخزين قادرة على استيعاب المزيد، في ظل توقف حركة البيع والتوزيع.

وأكد الناشط أن الخسائر تتضاعف يومًا بعد آخر، محذرًا من قرب نفاد المخزون وتعطل ما تبقى من الأعمال الإنشائية القليلة التي ما تزال تعمل، رغم ظروف الحرب والركود، متسائلًا بتهكم عن جدوى تسمية السلطة القائمة بـ"حكومة البناء" في الوقت الذي تعطل فيه وفق قوله أساسيات البناء بحجة إعادة تأهيل مصانع باجل وعمران.

وخاطب التويتي حكومة صنعاء قائلًا: "معكم مبلغ 480 ريالًا عن كل كيس أسمنت، أليس هذا كافيًا لتأهيل هذه المصانع؟"، متسائلًا عن مصير إيرادات مصانع الأسمنت خلال السنوات الماضية، ولماذا لم يُعاد تأهيلها من عائداتها السابقة بدل تحميل المواطن تبعات الفشل وسوء الإدارة. وأضاف أن المفارقة تكمن في أن المصانع، حتى في حال إعادة تأهيلها، ستبيع إنتاجها بالسعر المرتفع نفسه، متسائلًا: "ماذا استفاد المواطن إذًا؟ يتحمل الخسائر عندما تتعطل المصانع، ولا يستفيد من إنتاجها بسعر مخفّض عندما تعمل".

وتأتي هذه الانتقادات في وقت تشهد فيه المنافذ الجمركية تكدسًا غير مسبوق لشحنات الأسمنت، عقب تعميم القرار شفهيًا ليشمل جميع الأنواع، ما أدى إلى انكماش ساحات التخزين وارتفاع الخسائر اليومية للتجار والمقاولين، وسط مخاوف متزايدة من توقف شبه كامل لقطاع البناء.

ويرى مراقبون أن الجدل المتصاعد حول هذه الإجراءات يعكس أزمة أعمق في السياسات الاقتصادية لسلطة الحوثي، خاصة في ظل الحديث عن برامج طارئة لإعادة تأهيل المؤسسات الصناعية، دون وضوح في آليات التنفيذ أو انعكاساتها الفعلية على السوق والمواطن، الأمر الذي يفتح الباب واسعًا أمام تساؤلات تتعلق بالشفافية، وجدوى القرارات، ومن يدفع كلفتها الحقيقية.


هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من نافذة اليمن

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 58 دقيقة
منذ 9 ساعات
منذ 25 دقيقة
منذ ساعتين
مأرب برس منذ 9 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 18 ساعة
عدن تايم منذ ساعتين
صحيفة عدن الغد منذ 6 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 8 ساعات