حذّر الرئيس التنفيذي لشركة إيرباص غيوم فوري الموظفين من ضرورة الاستعداد للتكيّف مع مخاطر جيوسياسية جديدة ومقلقة، بعد أن تكبّدت الشركة أضراراً لوجستية ومالية كبيرة نتيجة الحمائية والتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين خلال عام 2025. وقال فوري في رسالة داخلية اطلعت عليها رويترز إن بداية عام 2026 تتسم بعدد غير مسبوق من الأزمات والتطورات الجيوسياسية المقلقة، داعياً إلى العمل بروح التضامن والاعتماد على الذات. وأضاف أن المشهد الصناعي الذي تعمل فيه إيرباص مليء بالتحديات، تفاقمت بفعل المواجهة بين أميركا والصين، وامتنعت إيرباص عن التعليق على المراسلات الداخلية.
توترات دولية وخسائر جانبية لم يحدد فوري التطورات الجيوسياسية المقصودة، إلا أن الرسالة وُزّعت في ظل خلافات بين واشنطن وحلفائها بشأن غرينلاند ودور حلف شمال الأطلسي، علماً أن إيرباص تعد مورداً رئيسياً للدفاع في أوروبا. وأشار إلى أن الضغوط التجارية المتعددة تسببت بالفعل في أضرار جانبية كبيرة على المستويين اللوجستي والمالي.
في أبريل نيسان 2025، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية واسعة، ما دفع الصين إلى فرض قيود على صادرات المعادن النادرة. وجمّدت واشنطن مؤقتاً صادرات المحركات ومكونات رئيسية أخرى إلى الصين، التي تستخدمها في طائرتها سي 919، في حين تحتاج طائرات إيرباص المجمعة في الصين أيضاً إلى مكونات أميركية، وحصل قطاع الطيران على إعفاء جزئي من الرسوم الأميركية.
أداء 2025 وإشادة بالموظفين ورغم الاضطرابات التجارية، هنّأ فوري نحو 160 ألف موظف في المجموعة على ما وصفه بنتائج جيدة إجمالاً خلال عام 2025، دون تقديم تفاصيل إضافية، على أن تُنشر النتائج المالية في 19 فبراير شباط2026 وقال فوري إن وحدة إيرباص للدفاع والفضاء أصبحت على أرضية أقوى بفضل عملية إعادة هيكلة أعمق، بينما أشار إلى أن أداء إيرباص للمروحيات يتسم بقدر لافت من الاستقرار والقوة. وشدد فوري على أن من الضروري أن تتعلم إيرباص من أكبر عملية استدعاء في تاريخها خلال نوفمبر، والتي تعلقت بتحديث برمجي. واضطرت الشركة إلى خفض أهداف التسليم بسبب عيوب في ألواح هيكل الطائرات، لكنها أبقت على أهدافها المالية، مدعومة بالتقدم في خطة خفض التكاليف التجارية.
التوريد بعد كوفيد ومحركات الطائرات أكد الرئيس التنفيذي ضرورة تشديد الانضباط في إدارة الأنظمة والمنتجات، مشيراً إلى أن سلاسل التوريد بعد جائحة كوفيد تحسنت لكنها لا تزال مصدراً للاضطراب. وأضاف أن أخطر التحديات واجهت الشركة مع محركات برات آند ويتني وسي إف إم، وكان الرئيس التنفيذي التجاري السابق كريستيان شيرر قد قال في وقت سابق إن محركات عائلة إيه 320 لا تزال تصل متأخرة، مسلطاً الضوء على برات آند ويتني التي امتنعت عن التعليق.
(رويترز)
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
