زوجة دكتور مختطف لدى الحوثي تتحدث عن 600 يوم من الإخفاء القسري بلا تهمة

في كل صباح، تستيقظ طفلة صغيرة على سؤال واحد لا تجد له إجابة: متى يعود أبي؟ سؤال تختزنه أمٌّ أنهكها الانتظار، بعد أكثر من 600 يوم من الغياب القسري لزوجها الطبيب علي أحمد المضواحي، المعتقل في سجون جماعة الحوثي دون تهمة معلنة أو مسار قانوني واضح.

وجددت صفية محمد، زوجة الدكتور المضواحي، مناشدتها للمجتمع المحلي والمنظمات الحقوقية والإنسانية للتدخل العاجل والكشف عن مصير زوجها وإنهاء معاناته المستمرة، مؤكدة أن اعتقاله دخل عامه الثاني وسط صمت مقلق وغياب كامل لأي إجراءات قضائية.

وقالت في منشور على منصة إكس إن كثيرين يسألونها عن التهمة الموجهة لزوجها، مشددة على أنه لا توجد أي تهمة حتى اليوم رغم مرور أكثر من 600 يوم على اعتقاله وإخفائه قسريًا، في انتهاك واضح للحقوق الأساسية المكفولة بالقوانين الوطنية والدولية.

وتساءلت صفية محمد بمرارة: هل أصبح العمل في الصحة والتوعية والإغاثة الإنسانية سببًا للسجن؟ وهل يُعدّ حرمانه من التواصل معنا بشكل منتظم أمرًا أخلاقيًا؟، معتبرة أن استمرار احتجازه لا يمثل ظلمًا لأسرتها فحسب، بل ظلمًا للمجتمع الذي خدمه زوجها لسنوات في مواجهة الأمراض وتعزيز الوعي الصحي.

وأشارت إلى أن ابنتها الصغيرة يُمنى تكبر بعيدًا عن والدها، وتكرر يوميًا سؤالها المؤلم: متى يرجع بابا؟ ، وهو سؤال تقول والدتها إنه ما يزال بلا إجابة، في ظل استمرار الإخفاء القسري وحرمان الأسرة من أي معلومات عن وضعه الصحي أو مكان احتجازه.

وطالبت زوجة الدكتور المضواحي بإنهاء ما وصفته بـ الصمت غير المبرر تجاه قضيته، مؤكدة أن الكلمة باتت واجبًا إنسانيًا وأخلاقيًا أمام هذا الظلم المستمر، وداعية إلى الإفراج الفوري عنه وتمكينه من العودة إلى أسرته ومواصلة عمله الإنساني والطبي.

ويُعد الإخفاء القسري، وفق تعريف مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان وجريمة بموجب القانون الدولي، لا سيما عندما يُمارس ضد مدنيين دون إجراءات قانونية أو رقابة قضائية مستقلة.

كما تؤكد اتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري أن لكل محتجز الحق في معرفة أسباب اعتقاله ومكان احتجازه والتواصل مع أسرته ومحاميه، وتُلزم السلطات بالكشف عن مصير المختفين وضمان مساءلة المسؤولين.

وتأتي مناشدة أسرة الدكتور المضواحي في ظل تقارير حقوقية متكررة توثق استخدام الإخفاء القسري كأداة للترهيب في مناطق سيطرة الحوثيين، ما يزيد من معاناة الأسر ويعمّق الأثر الإنساني والنفسي على الأطفال والنساء، ويقوض الثقة بأي مسار قانوني أو إنساني في تلك المناطق.


هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من نافذة اليمن

منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
مأرب برس منذ 16 ساعة
عدن تايم منذ ساعتين
صحيفة عدن الغد منذ 10 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 13 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 6 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 10 ساعات
مأرب برس منذ 10 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ ساعتين