4 مايو/ تقرير/ مريم بارحمة
في منعطف سياسي حساس تتقاطع فيها التحولات الإقليمية مع تعقيدات المشهد المحلي الجنوبي، برزت خلال الأيام الماضية محاولات مكشوفة لإرباك الساحة السياسية عبر أدوات إعلامية مضللة، استهدفت بصورة مباشرة المجلس الانتقالي الجنوبي، بوصفه الحامل السياسي الأبرز للمشروع الوطني الجنوبي. وقد تمثلت هذه المحاولات في تداول إعلان مزعوم عبر بعض منصات ووسائل التواصل الاجتماعي عن تشكيل كيان أُطلق عليه اسم "المجلس الوطني الجنوبي"، مرفقًا بقائمة أسماء نُسبت زورًا إلى قيادات في المجلس الانتقالي الجنوبي، في مسعى واضح لخلق واقع وهمي، والتشويش على الشرعية السياسية والتنظيمية القائمة.
-محاولات التشويش المنظم
لا يمكن قراءة هذا الإعلان المزوّر بمعزل عن السياق العام الذي يمر به الجنوب، حيث يشهد المشروع الوطني الجنوبي حالة من الحضور السياسي المتقدم، مدعومًا بزخم شعبي واسع، عبّرت عنه المليونيات الجماهيرية المتتالية في العاصمة عدن وعدد من محافظات الجنوب. ويذهب محللون إلى أن اللجوء لمثل هذه الأساليب يعكس حالة من العجز لدى القوى المتضررة من تماسك الجبهة الجنوبية، بعد فشل محاولات سابقة لإضعاف المجلس الانتقالي الجنوبي عبر الضغوط السياسية أو الحملات الإعلامية المباشرة.
-بيان رسمي يضع النقاط على الحروف
في هذا الإطار، تابع المجلس الانتقالي الجنوبي ما جرى تداوله من إعلان وبيان منسوب زورًا لكيان غير معروف، وما احتواه من استخدام غير مشروع لاسمه وشعاره الرسمي، فضلًا عن الزجّ بأسماء عدد من قياداته دون علمهم أو تفويضهم. وردًا على ذلك، أصدر المجلس بيانًا رسميًا واضحًا وحاسمًا، نفى فيه نفيًا قاطعًا وصريحًا صحة ما ورد في ذلك الإعلان، مؤكدًا أنه لا يمت بصلة من قريب أو بعيد إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، ولا إلى هيئاته ومؤسساته، بما في ذلك الجمعية الوطنية والأمانة العامة.
وأكد البيان أن الأسماء التي وردت في الإعلان المزعوم لا علاقة لها به، ولم تُبلّغ أو تُفوّض بأي شكل، وأن ما جرى لا يعدو كونه افتراءات وتضليلًا متعمدًا يهدف إلى خلط الأوراق وبث البلبلة في أوساط الرأي العام الجنوبي.
-الأهداف والدوافع
تُظهر طبيعة هذا الإعلان وتوقيته أن القائمين عليه يسعون إلى تحقيق جملة من الأهداف، في مقدمتها إرباك المشهد السياسي الجنوبي، ومحاولة إظهار وجود انقسامات داخل بنية المجلس الانتقالي الجنوبي، بما يخدم أجندات ضيقة لأطراف متربصة بالمشروع الوطني الجنوبي. كما تهدف هذه المحاولات إلى ضرب الثقة بين القيادة والقاعدة الشعبية، وإضعاف حالة الالتفاف الوطني التي تشكلت خلال السنوات الماضية.
غير أن المجلس الانتقالي الجنوبي، في بيانه، شدد على أن هذه الأساليب البائسة والمكشوفة لن تحقق أهدافها، مؤكدًا أن مثل هذه المحاولات لن تزيد المجلس وقيادته ومؤسساته إلا تماسكًا وصلابة وثباتًا، في ظل وضوح الرؤية وتماسك البنية التنظيمية.
-التوقيت ودلالاته السياسية
يحمل توقيت هذه المحاولة دلالات سياسية لافتة، إذ يأتي بالتزامن مع تصاعد الحضور الجماهيري المؤيد للمجلس الانتقالي الجنوبي،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو
