كل الطرق تمر عبر الرياض

في لحظات التحول الكبرى لا تُقاس العواصم بعدد سكانها ولا بارتفاع أبراجها، إنما بقدرتها على إعادة تعريف المسارات. المنطقة اليوم تعيش لحظة من هذا النوع، لحظة تتقاطع فيها الجغرافيا مع السياسة، والاقتصاد مع الأمن، والطاقة مع التكنولوجيا، وفي قلب هذا التقاطع تقف الرياض لا كمجرد عاصمة إقليمية، وإنما كعقدة عبور لا يمكن تجاوزها.

الخليج لم يعد ساحة تنافس صامت بين قوى متجاورة، ولا هامشًا على أطراف النظام الدولي. ما يجري اليوم هو إعادة رسم لخارطة النفوذ الفعلي، حيث تنتقل مراكز القرار من الرمزية إلى الفعل، ومن ردود الأفعال إلى صناعة الأجندة. في هذا السياق، تتقدم المملكة بوصفها الدولة الوحيدة القادرة على الجمع بين عناصر متناقضة ظاهريًا: الاستقرار مع التغيير، السيادة مع الانفتاح، المصالح الوطنية مع بناء التوازنات الإقليمية.

الرياض نجحت في فرض معادلة جديدة مفادها أن الاستقرار لا يأتي من الجمود، وأن القيادة لا تعني التمسك بالموروث كما هو، وإنما امتلاك الشجاعة لإعادة صياغته بما يخدم المستقبل. هذه المعادلة لم تعد داخلية فقط، فقد أصبحت جزءًا من فهم العالم لدور المملكة. القوى الكبرى تتعامل مع الرياض باعتبارها بوابة الدخول إلى الشرق الأوسط بصيغته الجديدة، شرق أوسط أقل ضجيجًا وأكثر عقلانية، أقل أيديولوجية وأكثر براغماتية.

على مستوى السياسة الإقليمية، تحولت المملكة من موقع الدفاع عن التوازن إلى موقع صناعته. القدرة على فتح قنوات متوازنة مع أطراف متعارضة، وإدارة ملفات شائكة دون الانزلاق إلى الاستقطاب، جعلت الرياض مركز ثقل لا يمكن القفز فوقه. من ملفات الطاقة إلى أمن الملاحة، ومن إعادة ترتيب العلاقات الخليجية إلى إدارة التعقيد في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
صحيفة الشرق الأوسط منذ 10 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 13 ساعة
صحيفة عاجل منذ 16 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 11 ساعة
صحيفة سبق منذ 5 ساعات
صحيفة الوطن السعودية منذ 9 ساعات
سعودي سبورت منذ 4 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 7 ساعات