نحن الجيل الذي يغضب لأن المصعد تأخر، ويشعر بالملل إذا استغرق التحميل أكثر من عشرين ثانية.. نضغط الزرّ بعصبية، لا لأننا مستعجلون، بل لأننا لم نعد نحتمل فكرة أن الزمن لا يطيعنا فورًا.
في الماضي، كان الصبر يشبه شجرة زيتون؛ بطيئة، صلبة، لا تُغريك في عامها الأول، لكنها تمنحك ظلًّا وثمراً، أما اليوم، فنريد أشجارًا تنمو خلال قصة قصيرة، وتثمر قبل أن نغلق الصفحة.
الانتظار لم يعد فعلًا بريئًا، صار موضع شبهة، سؤالًا جارحًا يتكرر بصيغ مختلفة: لماذا تأخرت؟ لماذا لم تصل بعد؟ ماذا تفعل بكل هذا الوقت؟ كأن الوقت تحوّل من مساحة نعيش فيها، إلى شاهد ادعاء ضدنا.
أقنعنا أنفسنا أن كل تأخير خلل، وأن كل صمت فراغ، وأن الطريق يجب أن يكون مستقيمًا، واضحًا، ومضاءً على الدوام، لكن الحقيقة -وهي لا تحب الضوء المباشر- أن أهم الأشياء تحدث في العتمة: الجذور، التحوّلات، وتبدّل القلوب ببطء لا يُلاحظ.. نحن لا نخاف الانتظار.. نخاف ما يكشفه.
في الانتظار تتقشّر الأقنعة، تسقط الحكايات السريعة، ويظهر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية
