ظهرت أدلة مروعة من مقاطع فيديو ورسائل صوتية توثق مجزرة ارتكبت بحق عائلة كوردية على يد قوات يقال إنها موالية للرئيس السوري أحمد الشرع في (18 كانون الثاني 2026)، وذلك بعد يوم من شن الجيش العربي السوري والجماعات المسلحة التابعة له هجوماً واسع النطاق للسيطرة على مدينة الرقة الاستراتيجية من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الكورد.
حصلت شبكة رووداو الإعلامية على أدلة مصورة مروعة للمجزرة، إلى جانب عدة رسائل صوتية سجلها أحد أفراد العائلة كان حاضراً أثناء الهجوم في قرية تقع شرق مدينة الرقة.
عائلة من 12 شخصاً
محمد إسماعيل صالح، كان قد جمع أفراد عائلته المكونة من 12 شخصاً في شاحنته الصغيرة، متجهاً إلى مدينة الحسكة التي تتمتع بأمان نسبي في شمال شرق سوريا (روجآفا)، والتي لا تزال تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
تعمل القوات التي يقودها الكورد كجيش واقعي لروجآفا، وكانت حليفاً رئيساً للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بقيادة الولايات المتحدة في سوريا، حيث أدّت دوراً محورياً في هزيمة التنظيم عام 2019.
مع تعرض الرقة لهجوم من قبل القوات الحكومية والجماعات المسلحة المتحالفة معها، كان الطريق محفوفاً بالمخاطر. ورغم ذلك، اعتقد محمد أن البقاء في المدينة مع اشتداد الهجوم سيعرض عائلته لخطر أكبر.
عندما وصلت الشاحنة إلى مفترق طرق بالقرب من قرية أبو خشب، على بعد 90 كيلومتراً شمال دير الزور، أُمرت العائلة بالتوقف. كانت الساعة حوالي 5:30 مساءً بالتوقيت المحلي، بعد غروب الشمس بقليل، حيث أقامت مجموعة من المسلحين نقطة تفتيش مؤقتة.
في ذلك اليوم، كانت قوات سوريا الديمقراطية تنسحب من المنطقة، حيث غير المقاتلون العشائريون الذين تحالفوا طويلاً مع القوات التي يقودها الكورد ولاءهم للحكومة. وتظهر مقاطع فيديو من شرق سوريا مشاهد فوضوية لانسحاب قوات سوريا الديمقراطية من المحافظة ذات الغالبية العربية.
"أأنتم كورد أم عرب؟"
سأل أحد المسلحين، الذي بدا أنه القائد: "من أين أنتم؟" فأجاب محمد: "من الرقة". ثم سأل المسلح: "كورد أم عرب؟" فردَّ محمد: "كورد، لكننا لا ننتمي إلى أي حزب مسلح أو سياسي".
صاح القائد: "اقتلوا جميع البالغين". حاولت العائلة النزول من المركبة للتوسل من أجل حياتهم. وعلى الفور، أطلق أحد المسلحين النار على رأس محمد.
بعد ذلك، سحب المهاجمون الأم، سارا شاهين صالح، وأجلسوها على الأرض، وأطلقوا النار على رأسها من الخلف.
ثم فتح المسلحون النار على بقية أفراد العائلة. قُتل ثلاثة من الأبناء: يوسف (20 عاماً)؛ ليلى (17 عاماً)؛ وأفين (10 أعوام)، بالإضافة إلى زوج شقيقتهم وابن عمهم، محمود أحمد صالح (26 عاماً).
لا مجال للفرار
حاول أفراد العائلة الـ 12 المتبقون الفرار أيضاً، لكن المسلحين أطلقوا النار عليهم أيضاً. أصيبوا جميعاً بجروح، بمن فيهم شيرين محمد صالح. الشابة البالغة من العمر 25 عاماً، والتي قُتل زوجها محمود، أصبحت شاهدة على المجزرة. وفي خضم الفوضى، أمسكت بهاتفها وأرسلت نحو عشر رسائل صوتية قصيرة إلى إسماعيل، شقيق زوجها وابن عمها.
صرخت شيرين: "مات أبي، مات يوسف، مات محمود، وماتت أمي". وأضافت: "أناديهم، لكن لا أحد يستجيب".
الرسائل الصوتية، إلى جانب لقطات فيديو مروعة توثق المجزرة، قدمها الناشط في مجال حقوق الإنسان كامران عثمان لشبكة رووداو الإعلامية، والذي يمتلك سجلاً طويلاً في التحقيق بانتهاكات حقوق الإنسان.
الرسالة الصوتية التاسعة لشيرين
بحلول الوقت الذي أرسلت فيه شيرين رسالتها الصوتية التاسعة إلى إسماعيل، كان والدها محمد إسماعيل صالح (50 عاماً)؛ ووالدتها سارة شاهين (49 عاماً)؛ وشقيقها يوسف محمد صالح (20 عاماً)؛ وشقيقتها ليلى محمد صالح (17 عاماً)؛ وأفين محمد صالح (10 أعوام)؛ وزوجها محمود أحمد صالح (26 عاماً)، قد قُتلوا جميعاً.
ناشدت شيرين: "إسماعيل، أصابتني رصاصة في ظهري، ربما أموت أيضاً". وأضافت: "أطفالي بين أيديهم، تعال.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع رووداو
