ترامب يريد خفض الفائدة لتقليل الدين.. وخبراء يحذرون من تضخم خطير

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) إلى خفض أسعار الفائدة قصيرة الأجل بسرعة، لكن لماذا؟... أوضح ترامب صراحة أن الهدف من ذلك هو خفض تكلفة تمويل الدين الحكومي وتقليل العجز في الميزانية.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن ترامب صرح في مقابلة خلال ديسمبر الماضي بأن خفض الفائدة سيساعد وزارة الخزانة الأميركية على تقليل تكلفة تمويل دَيْن حكومي يصل إلى 30 تريليون دولار.

استخدام الفائدة لتمويل الدين خطوة غير معتادة

يُعد هذا حجة غير معتادة في ما يتعلق بالسياسة النقدية الأميركية، إذ يُكلف الكونغرس الأميركي الاحتياطي الفيدرالي بمهمتين أساسيتين: مكافحة التضخم وتعظيم فرص العمل، كما يلعب البنك المركزي دوراً في تنظيم البنوك التجارية للحفاظ على الاستقرار المالي.

لكن استخدام أسعار الفائدة لإدارة تكلفة خدمة الدين الحكومي يُعرف أحياناً باسم "تمويل الدين عن طريق الطباعة" أو Monetizing Debt وهذه الممارسة شائعة في بعض الدول، خاصة الناشئة، لكنها غالباً ما تؤدي إلى تضخم أعلى من المستهدف.

الهيمنة المالية

الهيمنة المالية تحدث عندما يكون الدين الحكومي ضخماً لدرجة أن الحكومات تضغط على البنوك المركزية للحفاظ على أسعار فائدة منخفضة حتى لو كان التضخم يستدعي رفعها، غالباً ما يحدث هذا في الدول الناشئة ذات العجز الكبير، ونادراً ما يحدث في الاقتصادات المتقدمة.

في الولايات المتحدة، حدث ذلك آخر مرة خلال الحرب العالمية الثانية، عندما حدد الاحتياطي الفيدرالي سقفاً لعوائد السندات عبر شراء كميات كبيرة من الدين الحكومي، مع كبح التضخم عبر الرقابة على الأجور والأسعار، وفي حرب كوريا، حاولت إدارة ترومان ترتيب اتفاق مشابه، لكن الاحتياطي رفض، ما أدى إلى اتفاق الخزانة والاحتياطي في 1951 الذي منح الاحتياطي استقلالية لأكثر من 70 عاماً.

تحذيرات الخبراء

حذرت جانيت يلين، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي السابقة ووزيرة الخزانة، من أن الهيمنة المالية خطيرة لأنها غالباً ما تؤدي إلى ارتفاع التضخم وتقلبه أو دورات اقتصادية مدفوعة بالسياسة. وأوضحت أن ارتفاع التضخم أحياناً يكون مرغوباً لتقليل نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، لكنها تحذر أيضاً من أن الهيمنة المالية قد ترفع تكاليف الاقتراض وتوقعات المستثمرين بشأن التضخم.

في حال بقيت أسعار الفائدة قصيرة الأجل منخفضة بشكل غير معتاد، فقد يرتفع تكلفة الاقتراض على المدى الطويل، ما يؤثر سلباً على القطاعات الحساسة للفائدة مثل الإسكان، ويؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وتراجع الإيرادات الضريبية.

السيناريوهات المستقبلية للسياسة النقدية

واصل الرئيس ترامب دعوته لخفض الفائدة بسرعة، وإذا تم استبدال رئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي، جيروم باول، برئيس جديد يميل إلى اتباع توجهات الرئيس ترامب، فقد تحدث إحدى حالتين: الأولى معارضة لجنة السياسة النقدية، وذلك إذا رفض غالبية الأعضاء خطة الرئيس الجديد، فقد تصوت اللجنة ضد قراراته، ما يخلق حالة من عدم اليقين الاقتصادي للمستثمرين.

والحالة الثانية، هي نجاح الرئيس الجديد، إذا تمكن من تمرير خفض سريع للفائدة، فقد يراه المستثمرون تسييساً للبنك المركزي، ما يزيد توقعاتهم التضخمية ويرفع عوائد السندات وأسعار الرهن العقاري وتكاليف الاقتراض للشركات، أي عكس ما تهدف إليه الإدارة.


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 10 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 32 دقيقة
منصة CNN الاقتصادية منذ 13 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 12 ساعة