تستهدف وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية زيادة طاقتها التكريرية للنفط الخام بنحو 9% للوصول إلى 37 مليون طن خلال العام الجاري 2026، وفق مسؤول حكومي.
وقال المسؤول لـ "العربية Business"، إن حجم الزيادة في كميات النفط الخام المستهدف تكريرها تقارب 3 ملايين طن، لتقليل الفجوة بين إنتاج واستهلاك المحروقات في مصر والتي ترتفع بنحو 5% سنويًا.
وبحسب المصدر وفرت الهيئة المصرية العامة للبترول شحنات من المواد البترولية في 2025 قاربت حمولتها نحو 24.75 مليون طن، لسد احتياجات القطاعات المختلفة من الوقود اللازم للعمليات التشغيلية والإنتاجية.
وقد بلغ إجمالي استهلاك السوق المصرية من المواد البترولية خلال العام الماضي نحو 55 مليون طن، في حين بلغت كميات الوقود التي جرى توفيرها عبر المصافي المصرية نحو 30.25 مليون طن ما يعني وجود فجوة تستلزم تسريع آليات رفع الإنتاج وتكثيف خطط الاستكشاف.
وتكتسب صناعة تكرير البترول في مصر أهمية متزايدة في ظل التحولات الاقتصادية وضغوط الأسواق العالمية على أسعار الطاقة، إذ تسعى القاهرة إلى تعزيز كفاءتها الإنتاجية وتقليل الاعتماد على واردات المنتجات البترولية، في إطار خطط استراتيجية تستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي، ودعم عائدات التصدير، وتخفيف الضغط على الميزان التجاري.
فجوة الطاقة التصميمية والإنتاج الفعلي
ورغم اتساع منظومة مصافي النفط في مصر، فإن التحدي الأكبر يكمن في الفجوة بين الطاقة التصميمية للمنشآت والإنتاج الفعلي من النفط الخام الذي يدخل كمادة تغذية لإنتاج المشتقات البترولية، وخلال يناير الجاري وصل إنتاج مصر من النفط إلى ما يتراوح بين 515 و525 ألف برميل يوميًا، فيما تحتاج مصافي التكرير إلى ما يتراوح بين 750 و 800 ألف برميل يوميًا ما يعكس الحاجة إلى مزيد من كميات الإنتاج لرفع معدلات التشغيل.
وقال مصدر بالهيئة المصرية العامة للبترول لـ "العربية Business"، إن مصافي التكرير المصرية تحتاج إلى كميات من الزيت الخام بمعدل يتراوح بين 250 و 300 ألف برميل يوميًا لزيادة القدرات التشغيلية إلى مصافي التكرير لأكثر من 90% وتقليل نسب استيراد المواد البترولية من الخارج.
تابع أن هيئة البترول اتفقت مع شركات تكرير النفط بالبلاد على زيادة حجم طاقات التكرير بنحو 9% خلال العام الجاري بعد توفير النسبة الأكبر من احتياجات المصافي من مادة التغذية اللازمة لتلبية احتياجات السوق من أنواع الوقود.
أكد أن الزيادة المستهدفة في طاقات التكرير سيتم إضافتها إلى السعة الفعلية لمعامل التكرير الحكومية والخاصة بالبلاد لضمان رفع إنتاج المحروقات كليًا وتقليص حجم وارداتها تدريجيًا خلال 2026.
احتياجات مصافي التكرير
وتعمل الهيئة المصرية العامة للبترول عبر محورين لتوفير التغذية الكافية لمصافي التكرير في البلاد بزيادة تصل إلى 10% سنويًا حتى عام 2028. الأول عبر تكثيف خطط الإنتاج وتنمية حقول البترول في البلاد وبخاصة في مناطق امتياز الصحراء الغربية وخليج السويس التي تستحوذ على نحو 75% من إنتاج النفط بالبلاد.
أما المحور الثاني فيتعلق بإبرام عقود استيراد قصيرة ومتوسط الأجل مع بعض البلدان العربية ذات الفائض في إنتاج النفط لديها، والتي يمكن الاعتماد عليها لتوفير الزيت الخام اللازم لمعامل التكرير طوال العام وبتسهيلات في السداد لأكثر من 6 أشهر، بالإضافة إلى محاولة استغلال تراجعات أسعار خام برنت واستيراد بعض الشحنات الفورية كمخزون استراتيجي لدى مصافي التكرير، وفق المصدر الحكومي.
تابع أن عمليات زيادة الإنتاج بدأت بوتيرة متسارعة خلال العام الماضي لرفع الكفاءة التشغيلية بالمصافي وتحسين نوعية المنتجات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
