قرأتُ باهتمام، وكعادتي مع كل ما يكتبه أستاذنا وأديبنا الكبير حمد الحمد، مقاله الأخير الذي يطرح فيه مقترحاً «إدارياً» جريء المظهر، ولكنه إشكالي الجوهر، حول إعادة هندسة العطل الرسمية في الكويت.
أستاذنا الكبير، انطلق من ذاكرة «أبوصلاح» الله يرحمه في القاهرة، ليصل إلى نتيجة مفادها... بما أننا لا نحتفل برأس السنة، وبما أننا نعطل في مناسبات دينية (مثل الإسراء والمعراج والمولد النبوي) دون فعاليات صاخبة، فلماذا لا نلغي هذه العطل الرسمية ونحولها إلى رصيد إجازات يضاف للموظف، ونكتفي بالأعياد الرئيسية والوطنية؟ واسمح لي يا أستاذنا الكبير أن أختلف معك في «المنطلق» وفي «النتيجة»، ولعلي أفند هذا الاختلاف في نقاط ثلاث:
أولاً: العطلة «تذكير» وليست «ترفيهاً» فقط، فيا سيدي الكريم، العطلة في المناسبات الدينية (الإسراء والمعراج، الهجرة، المولد) ليست مخصصة لكي نخرج للمسيرات أو نملأ المطاعم، بل هي «عطلة هوية». الدولة عندما تعطل في هذه الأيام، فهي تقول بلسان رسمي... «نحن دولة مسلمة، نجلّ هذه الذكرى، ونتوقف عن الركض في دولاب العمل لنستشعر قيمتها».
إلغاء العطلة الرسمية وتحويلها إلى يوم رصيد يعني أن الذكرى ستمر مرور الكرام، وسيصبح «الإسراء والمعراج» مجرد يوم ثلاثاء أو أربعاء عادي نداوم فيه ونوقع الحضور والتواجد والانصراف، وتذوب الهوية في «روتين البيروقراطية». العطلة هي جرس تنبيه للأجيال بأن اليوم مختلف، حتى لو قضيناه في البيت.
ثانياً: وهم «توفير» السفر!
تقول يا أستاذنا إن العطلة الحالية تدفع الناس للسفر وصرف الأموال في الخارج وإفراغ البلد. ولكن الحل الذي اقترحته (ترحيل الأيام الملغاة لرصيد الموظف) سيفاقم المشكلة ولن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي
