لماذا تؤرق سوق السندات اليابانية المستثمرين؟

كانت السندات اليابانية تتميز بعوائد منخفضة جداً، ما جعلها عامل توازن في سوق الدين العالمية، يضغط على تكاليف الاقتراض الحكومي في جميع أنحاء العالم. لكن الوضع تغير الآن.

لقد ارتفع عائد السندات اليابانية لأجل 40 عاماً إلى ما يزيد عن 4% في منتصف يناير، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاثة عقود. أحد الأسباب هو أن بنك اليابان، الذي يملك أكثر من نصف السندات السيادية، بدأ بتقليص مشترياته من السندات.

السبب الآخر هو احتمال بيع المزيد من السندات الحكومية لتمويل خطط رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي لخفض الضرائب.

لقد نتج عن ذلك أشهر من تقلبات غير معتادة، بما في ذلك عدة مزادات مخيبة للآمال للسندات الحكومية. ويترقب المستثمرون تداعيات تحركات السندات اليابانية على العالمية، حيث تشهد العوائد ارتفاعاً مستمراً وسط مخاوف بشأن قدرة الحكومات في جميع أنحاء العالم على كبح العجز المستمر في الموازنات.

ما الذي يجذب المستثمرين عادة إلى السندات الحكومية؟ تُعتبر السندات الحكومية عموماً من أكثر الأصول أماناً للاستثمار، نظراً لانخفاض احتمالية إفلاس الجهة المصدرة لها، أي الحكومات. يعود ذلك إلى أن الحكومات تضع قوانين، ويمكنها عادة جمع الأموال عند الحاجة.

وتميل السندات طويلة الأجل إلى تقديم عوائد مرتفعة نسبياً للمستثمرين مقابل مخاطر منخفضة نسبياً، لأن المستثمر يوافق على تثبيت سعر فائدة لفترات طويلة، كعشرين أو أربعين عاماً.

تُعتبر سوق السندات اليابانية، التي تبلغ قيمتها 7.5 تريليون دولار، من أكثر الأسواق استقراراً منذ عقود. إلا أن الطلب عليها تراجع حديثاً لعدة أسباب، ما أدى إلى انخفاض أسعار السندات، وارتفاع العوائد تبعاً لذلك.

لماذا تراجع الطلب؟ لطالما كان البنك المركزي الياباني المشتري الرئيسي للسندات الحكومية اليابانية. وكانت البلاد، حتى وقت قريب، تعاني انكماش أسعار منذ تسعينيات القرن الماضي، وهو ما يُسمى "العقود الضائعة".

كان شراء السندات، الذي يسمح للحكومة بإصدار مزيد من الدين وزيادة الإنفاق نتيجةً لذلك، جزءاً من استراتيجية بنك اليابان لتحفيز الاقتصاد.

لكن مع خروج اليابان من انكماش الأسعار وتوقف تركيزها على دعم الاقتصاد من خلال شراء سندات، بدأ البنك المركزي بتقليص حيازاته الضخمة، التي بلغت مستوى قياسي في نوفمبر 2023. ومع تراجع بنك اليابان، لم يعد هناك عدد كافٍ من المشترين الآخرين لاستيعاب العرض، ما أدى إلى ضعف الطلب.

ما الذي يساهم أيضاً في مخاوف المستثمرين؟ في 21 نوفمبر، وافقت الحكومة اليابانية على حزمة تحفيزية حجمها 21.3 تريليون ين (137 مليار دولار)، وهي أكبر خطة إنفاق من نوعها منذ بدء الجائحة. كما دعت تاكايشي إلى انتخابات مبكرة في 8 فبراير، ووعدت بتعليق ضريبة المبيعات اليابانية البالغة 8% على المواد الغذائية لمدة عامين إن فاز ائتلافها.

لقد أثار ذلك قلق بعض المستثمرين لأن مثل هذه الإجراءات تتطلب عادة اقتراضاً حكومياً إضافياً، ما يعني إصدار مزيد من السندات. عادة، عندما يزداد معروض السندات، تنخفض أسعارها، ولا يرغب المستثمرون في الاحتفاظ بأصول قد تفقد قيمتها.

لم توضح تاكايشي بعد كيفية تمويلها لخفض الضرائب، لكن يُتوقع أن تكلف هذه الخطوة نحو 5 تريليونات ين سنوياً، وفقا لوزارة المالية.

ويُرجح أن يشجعها تحقيق نتائج قوية في الانتخابات على المضي قدماً في اتخاذ مزيد من إجراءات التحفيز. كما تعهد تحالف الإصلاح الوسطي، وهو حزب المعارضة الرئيسي، بإلغاء ضريبة المواد الغذائية نهائياً، ما يثير مخاوف بشأن ضعف الانضباط المالي لدى مختلف الأطياف السياسية.

في الوقت نفسه، قد يساهم تحسن عوائد الدين الياباني في استقرار.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 4 دقائق
منذ ساعتين
منذ 32 دقيقة
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
منذ 54 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 34 دقيقة
منصة CNN الاقتصادية منذ 7 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 22 ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 11 ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ ساعتين
قناة العربية - الأسواق منذ 7 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة