أربيل (كوردستان24)- أثار قرار صادر عن مجلس الوزراء العراقي بخفض وقطع مخصصات المعلمين وموظفي وزارتي التربية والتعليم العالي ردود فعل غاضبة واسعة النطاق. وفي مدينة كركوك، خرج المعلمون والموظفون إلى الشوارع محذرين الحكومة من المساس بلقمة عيشهم.
بهدف استعادة الإيرادات للموازنة العامة، اتخذت الحكومة العراقية خطوة غير شعبية تمثلت في قطع مخصصات المعلمين وموظفي قطاعي التربية والتعليم العالي. وقد تسبب هذا القرار في اندلاع أربع تظاهرات كبرى في مدينة كركوك خلال يوم واحد فقط.
ويؤكد المتظاهرون أن هذه المخصصات هي استحقاق قانوني لهم، وأنه بعد سنوات طويلة من الخدمة، قامت الحكومة بدلاً من مكافأتهم، بالاستقطاع من رواتبهم.
يقول المعلم ريبوار علي في تصريح له: "إذا كانت الحكومة ترغب في إعادة الأموال إلى خزينة الدولة، فلتتخذ قراراً بتقليص عدد أعضاء البرلمان البالغ عددهم 329 عضواً، بدلاً من استهداف مخصصات المعلمين التي نالوها بعد سنوات طويلة من الخدمة".
من جانبها، أشارت الموظفة هدى عماد إلى أن "هذا حقنا ولن نتنازل عنه. لقد أفنينا سنوات طويلة من عمرنا في الخدمة، ولا يجوز للحكومة أن تتعامل معنا بهذه الطريقة".
ووفقاً للإحصائيات، يوجد في العراق نحو 4.5 مليون موظف، ويتم تخصيص أكثر من 47 مليار دولار سنوياً لرواتبهم، ما يمثل حوالي 65% من إجمالي دخل البلاد. هذا العبء المالي دفع الحكومة للجوء إلى خيار قطع المخصصات، لكن هذا الإجراء جاء على حساب مستوى معيشة المواطنين.
ويطالب المعلمون والموظفون في كركوك والمدن العراقية الأخرى حكومة السوداني بالتراجع عن قرارها، وإلا فإن موجة الاحتجاجات ستتوسع؛ فكما يقول المتظاهرون: "الإصلاح المالي لا ينبغي أن يبدأ من جيوب الموظفين البسطاء".
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
