«فيرن» تجمّد أميركا.. ماذا وراء العاصفة الثلجية وما تداعياتها؟

تعرّضت الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية لعاصفة شتوية قوية أُطلق عليها اسم «فيرن»، تسببت في اضطرابات واسعة شملت انقطاع الكهرباء، وشلل حركة الطيران، وإغلاق طرق ومدارس في عشرات الولايات، وسط تحذيرات من استمرار آثارها لعدة أيام.

انقطاع كهرباء واسع النطاق أدّت العاصفة إلى انقطاع التيار الكهربائي عما يقارب مليون مشترك، وفق بيانات مواقع تتبع الأعطال، حيث تأثرت ولايات تمتد من تكساس جنوباً إلى فرجينيا الغربية شرقاً، مع أضرار في شبكات الكهرباء نتيجة تراكم الجليد وتساقط الثلوج الكثيفة.

وبحسب التقديرات، من المتوقع أن يتأثر نحو 245 مليون شخص في 40 ولاية أميركية بهذه العاصفة، التي وُصفت بأنها قد تكون من أقوى العواصف الشتوية في السنوات الأخيرة، مع امتداد تأثيرها من ولايات الجنوب مثل نيو مكسيكو وتكساس، وصولاً إلى الشمال الشرقي ونيو إنجلاند.

شلل في حركة الطيران تسببت عاصفة «فيرن» في إلغاء أكثر من 16 ألف رحلة جوية خلال أيام قليلة، في واحدة من أكبر موجات الإلغاء هذا الشتاء.

وأُغلق مطار بوسطن لوغان الدولي بشكلٍ مؤقت، ما أدّى إلى تكدّس المسافرين وتعطل خطط السفر، كما شهدت مطارات نيويورك إلغاءات واسعة.

وأعلنت شركات طيران كبرى، من بينها أميركان، دلتا، يونايتد، ساوث ويست، وجيت بلو، إعفاء المسافرين من رسوم تغيير أو إلغاء الرحلات، في محاولة لتخفيف آثار الاضطراب الواسع.

وأفادت دلتا إيرلاينز بأنها تستأنف رحلاتها تدريجياً «كلما سمحت ظروف السلامة»، محذّرة من أن الطقس شديد البرودة في أتلانتا واستمرار العواصف في شمال شرق أميركا قد يؤثران في الرحلات.

تداعيات محتملة وأوضحت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية أن العاصفة ستعقبها موجة برد قطبية شديدة، قد تعوق عمليات إزالة الثلوج والجليد، وتطيل أمد تأثير العاصفة في شبكات الكهرباء والنقل، محذّرة من أن السفر سيبقى خطراً حتى مطلع الأسبوع المقبل على الأقل.

مع اتساع نطاق الأضرار، حذّر خبراء من أن التعافي لن يقتصر على تأخير الشحنات أو الرحلات لبضعة أيام فقط، بل قد يستغرق أسابيع في بعض المناطق حتى تعود الخدمات والبنية التحتية إلى وضعها الطبيعي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن في وقتٍ سابق موافقته على إعلانات طوارئ في ولايتي كارولاينا الجنوبية وفرجينيا، واصفاً ما يحدث بأنه «عواصف شتوية تاريخية»، مؤكداً استمرار التنسيق مع الولايات الواقعة في مسار العاصفة.

لماذا سُمّيت العاصفة «فيرن»؟ على عكس الأعاصير الاستوائية، لا تسمي الجهات الرسمية الأميركية العواصف الشتوية.

إلّا أن قناة الطقس الأميركية بدأت منذ عام 2012 بإطلاق أسماء على العواصف الشتوية، اعتماداً على قائمة أبجدية تُنشر مع بداية كل موسم؛ وخلال هذا الموسم، وصل التسلسل إلى حرف F، ليتم اختيار اسم «فيرن».


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
منصة CNN الاقتصادية منذ 9 ساعات