أربيل (كوردستان24)- حذر كين شوكلي، المستشار السابق في وزارة الخارجية الأمريكية، من خطورة الأوضاع الراهنة في سوريا وغرب كوردستان (روج آفا)، كاشفاً عن تحركات داخل مجلس الشيوخ الأمريكي لبلورة مشروع يضمن حماية الكورد، فيما شدد على أن خطر تنظيم "داعش" لم يعد محلياً بل بات تهديداً عالمياً عابراً للحدود.
وفي حوار خاص مع كوردستان 24، أعرب شوكلي عن قلقه العميق من احتمالية تعرض الكورد لعمليات "إبادة جماعية"، مشبهاً المخاطر التي تهدد وجودهم بما تعرضت له شعوب أخرى في المنطقة تاريخياً، داعياً واشنطن والمجتمع الدولي إلى تدخل فوري لمنع وقوع كارثة إنسانية.
وكشف المستشار السابق عن وجود خطة يعمل عليها السيناتور البارز ليندسي غراهام ومجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ، تهدف إلى إيجاد آليات فعالة لحماية الكورد وتأمين مستقبلهم في الخارطة السورية.
وقال شوكلي: "السيناتور غراهام، وهو حليف مقرب من الرئيس دونالد ترامب، يعمل بجدية داخل أروقة الكونغرس لضمان عدم تخلي واشنطن عن حلفائها الكورد. المشروع لا يقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل يتضمن استخدام أدوات الضغط المالي والنظام الاقتصادي لإجبار الحكومة السورية على الالتزام بمسار السلام وحماية المكون الكوردي".
وأوضح أن هذا المشروع يحتاج إلى دعم واسع (نحو 65 صوتاً) في الكونغرس، مؤكداً وجود تقارب بين الجمهوريين والديمقراطيين حيال هذه القضية باعتبارها "ملفاً إنسانياً وأخلاقياً" يرتبط بمصداقية الولايات المتحدة تجاه حلفائها الذين واجهوا تنظيم داعش.
وحول أزمة سجون تنظيم "داعش" في روج آفا وشمال سوريا، وصف شوكلي الوضع بـ "القنبلة الموقوتة"، لاسيما بعد التقارير التي تحدثت عن فرار عدد من العناصر الإرهابية، ومن بينهم مقاتلون أجانب من دول أوروبية.
وشدد شوكلي على أن "خطر هؤلاء الفارين لا يهدد أمن المنطقة فحسب، بل يمتد إلى العالم أجمع. الإرهاب لا يعرف حدوداً، وإذا لم يتم تأمين هذه السجون ودعم القوات التي تحرسها، فإننا سنشهد ارتدادات أمنية تصل إلى غزة ولبنان وعموم سوريا، وقد تمتد لتنفيذ عمليات في دول غربية".
وفي قراءته للمشهد الإقليمي، ربط المستشار الأمريكي السابق بين استقرار سوريا وأمن العراق والمنطقة، مشيراً إلى أن أي انهيار إضافي في سوريا سيؤثر بشكل مباشر على بغداد وطهران.
وختم شوكلي حديثه لـ كوردستان 24 بالقول: "الشرق الأوسط مترابط بشكل معقد؛ فما يحدث في غزة له صدى في طهران، وما يحدث في دمشق يؤثر على استقرار بغداد. لذلك، نأمل أن تدرك إدارة ترامب وفريق عمله أهمية الحفاظ على التوازن في سوريا ودعم الحلفاء الكورد كركيزة أساسية لمنع الفوضى الشاملة".
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
